أخبارمقال

“نزف الوردة”، أمْ ورودُ النزيف الأنثوي الخالد!!

المجموعة القصصية الجديدة للكاتبة عزة أبو العز

أ. د. علاوة كوسة | أستاذ التعليم العالي بالجامعة الجزائرية
نادرا ما ينتابني قهرُ الصمت في عز حاجتي إلى البوح، وقد كان قلمي (كلساني) طيعا منطلقا سلسبيلا حين أشعر ب( بوح الروح) عادة!!
لكنني حين دخلت المدينة القصصية( نزف الوردة) مطعونا بإهداء قاسٍ كماسة حادة تجرحك إذ ترتاح بكفك، واصلت روحي ذرف حسها القرائي على مدار القصص القصيرة ذات الدلالة الطويلة التي لا نهاية لها كدروب الأنثى ذات ضفتين من نار ونور، وربما من ماس قاس يجرح القلب وحرير ناعم يضمده!!
فمن ذا يضمد جرح الوردة ؟ و”مهلك الوردة ليس كراعيها”!
تودع المدينة/ المجموعة القصصية وفي كفك من ورد السرد الشذي المخضب برؤية أنثوية سامية، وقد توشحت جلُ القصص موضوعات الذات النسوية والروح الأنثوية والعقل الإبداعي المثقف المتعالي عن ممنوحات المرأة وممنوعاتها، حين تطوّع لقاصة نصوصَها لقضاياها و تمنحها”عٓزتُها” عـِزتٓها في أرقى حللها!
لعل( نزف الوردة) من يصدقنا الوصفٓ في صوت الأنثى المقهور وصمتها العالم وسَمتِها الخالد ولو كره الكارهون!
تتصفح النصوصَ وتتمثل القصصَ فتخرج من حالة إلى أخرى، لكن الخيط السردي الرفيع يشدد المغامرة السردية على مدار النصوص، من العنوان الرئيس إلى المخرج القصصي الأخير حيث تضطر إلى إعادة قراءة وتفكيك مقولات هذا”النزف” السردي الحالم!


وإن جاز لي السؤال القرائي وأنا في كامل انتشائي السردي البديع، فإنني سأهتف لتلك الوردة النازفة في عِزها السردي:
ألسنا في مسيس الحاجة إلى نصوص سردية ذات حس أنثوي طافح يرسم لنا مشهدا سرديا صفيا خالصا ندلل به على القدرة الإبداعية الكبرى للنصوص المؤنثة التي تسطع فتتوارى كثير من أكاذيب سردية ظل المشهد النقدي يتخذها نماذج مكرسة عن الأدب النسوي العربي( وإن كنت ضد أي تصنيف جنوسي: رجالي/نسوي) في الأدب؟؟!
شكرا للورد النازف إبداعا ماسيا، وعقيقا سرديا ومرجانا بين عراجين السرد ومكوناته في النص ” العٓزاوي” الجميل، في انتظار نزيف سردي جميل قادم، فما أحلى ” نزف الوردة” حين تحبّر النيلَ قصصا في زوارقَ سردية تسافر كالشعر الغجري في كل الدنيا..!!
تقديري ومحبتي للصوت القصصي الحالم الواعد المختلف المساكين روح للمبدعة” عزة أبو العز” رضي السرد عنها وأرضاها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى