ظل شاعرة

سلمى الزياني – المغرب | فرنسا

شاعرة تائهة تختلي بظلها

في جهة من الذاكرة علقت على جيده قصيدة

اذهب.. ثمة حياة تطفئ المسافات

واقع وذاكرة

واقع مقصقص الجناح خال من التوقعات

موقن ينقرض من صدر امرأة

ومريب يوشم بصمة حزن عاطلة عن الحرف

يجيء لحظة خيال

ظلها مكان يهمل التفاصيل من نوع

اصمت لليأس، يأتيك على صهوة العثرات

قيود الطرقات متينة كفاية، لتلجم ترددك

لا شيء مستحيل إذا انصاع التراب لماء المصادفة

اللّاوصول موعد محسوم لقبلة أشدّ حرارة

الهشاشة حقيقة، لولا قدم تفشل في ركل أحلامك باتجاه المجهول

غادر من هنا، ثمة صحو يشعل اللّامعان

الفرق بين الأنا واللأنا، كالفرق بين العدمين

يهمس غموض في القصيدة

دعيه يكره الحياة

هيتَ لك عناوينه المجهولة المتصلبة على مرايا الاغتراب

اجعليه رجلا يتقن التمرغ في البلد الغريب

لعل يوماً نسترجع المكان المُهدى.. البحر الراحل

نسترجع حفنة كرامة رحلت والضمير المصفوع

غادر من هنا، ثمة تحليق يأسر الطائر

شاعرة تائهة تلوذ بظلها خلف أبواب الذاكرة

السقف عال كفاية لتتدلى من حبل صدمتها

شبَه غريب بين الظل والشاعرة

بين ظل مملوء بالمعنى وتيه يتناسل بشجاعة

مسافة تعدم فكرة

أقل كذباً من الحياة

أضعف اعتياداً من القسوة

أشد صمتاً من الخرس

ارحل! فالذاكرة ترهق عين القصيدة

صبرها لا يقرض ايوب وجعه

و لا يهدي يوسف عذوبة البئر

ارحل إذاً

الشاعرةُ التي عانقت أربعينَها

تلفظ للعدمِ أجنّةَ الكلام: ينهمر من ثديهاِ وجعان؛

إنتاج يهدم هوامشها

ومُهرّج يهذي باسمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى