بِدِيارِكُمْ سَكَنَتْ عِصابَهْ

عبد الصمد الصغير | تطوان _ المغرب

وَ تَـدَفَّـقَتْ جُـمَلِي صَـبابَـهْ
فَنَـطَـقْتُ شِـعْـراً ذا مَهـابَـهْ

|||

وَ تَحَـمَّـلَـتْ رُكَـبي طَـريقـاً
مَنْ سارَها سَحَـقَتْ رِكـابَـهْ

|||

وَجَعي سَيُـظْهِـرُني حَكيماً
تَـبَّـتْ يَـدا مَـنْ صَـدَّ بـابَـهْ

|||

الـرَّاكِـعــونَ … لِـغَــيْـرِ رَبٍّ
تَْحْتَ الثَّرى صـارُوا تُـرابَـهْ

|||

وَ الـلَّاهِـثُـونَ وَراءَ نَــفْـسٍ
يَــزْدادُ وَجْـدُهُـمُ اغْـتِـرابَـهْ

|||

قَـبْـلَ ارْتِــدادٍ فـي تُـــرابٍ
كانُـوا الكَـراسِي وَ النِّـقـابَـهْ

|||

كِـذْبٌ يَـسيــرُ عَـلى عِـنــادٍ
هَلْ يَسْتَـحي جَهـلٌ كِـذابَـهْ

|||

ذِئْـبٌ تَـخَـفّـى فـي نِـعـاجٍ
كُـلُّ النِّـعـاجِ هَـوَتْ جَنـابَـهْ

|||

قَدْ طافَ قَلْبي حَوْلَ عِشْقٍ
أَجْـتــازُ مِـثْـلَـكُـمْ شِـعـابَـهْ

|||

هَـلَّا نَظَـرْتُـمْ … كَيْـفَ دارٌ
خَرِبَتْ ، كَما خَرِبَتْ قَرابَـهْ

|||

راجَـعْتُ ظَنّـاً سـاءَ فيكُـمْ
فَرَأَيْتُ في وَطَـنٍ مُصـابَهْ

|||

يا رَبِّ سُؤْلي ضاعَ فيهِـمْ
إِذْ يَشْـتَـري سَئِـلٌ جَـوابَـهْ

|||

مُتَـعَـطِّشـاً ، أُلْـقِي سَـؤالِي
فَنَسيـتِ وَعْدَكِ يا سَحـابَهْ

|||

وَ سَمـاً أَرَى بِمَدى شُعورِي
حُبّـاً وَ قَدْ شِـئْتُ انْسِكـابَهْ

|||

حُـبٌّ … إِذا وَلَّـى رَمــاكْـمْ
مُـتَـحَـمِّـلاً عِنْـدِي مُـصـابَهْ

|||

وَ إِذا سُـؤالٌ … قَـدْ تَـبَـدَّى
مُـتَـرَقِّـبــاً عِـنْـدي جَـوابَـهْ

|||

سَـيَرى سُكـوتاً قَدْ تَفَـشّى
بِـأَذاهُ ، لَـمْ تُمْـطِـرْ سَحـابَهْ

|||

وَ أَراهُ يَسْـتَـقْـوي بِـضَعْـفٍ
وَ أَراهُ ، يَسْـتَجْـدِي ذِئـابَهْ

|||

أَجْـتـازُ فيـهِ بِـرُبْـعِ خَـطْـوٍ
أُصْلـيهِ مِنْ شِـعْـرٍ عُجـابَـهْ

|||

سَـأَسيـرُ مُـمْـتَـثِـلاً لِأَصْـلٍِ
أَضْنـاكَ ، لَـمْ تَحْـفَظْ تُـرابَهْ

|||

وَ أُصيـرُ مُـمْـتَلِـئـاً بِـعِشْـقٍ
وَ أَبـوحُ دَعْـوَتَـهُ الْمُجـابَهْ

|||

كَـمْ نـائِـمٍ عَسَـلاً .. لِـغَـيْـرٍ
يَـزْهُـو وَ لَـمْ يَنْـظُرْ عِيـابَهْ

|||

كَـمْ واهِـمٍ فـي كُــلِّ أَمْــرٍ
يُفْـتي إِذا مـا الْحَـقُّ عـابَـهْ

|||

هَلْ في الْمَواقِفِ مَنْ يَرانِي
حَـقّـاً فَـلا يُـخْـفِي عُبـابَـهْ

|||

تِلْـكَ الْمَواقِـفُ كَـمْ تُعـانِي
بِدِيارِكُـمْ وَجَـدَتْ عِـصابَهْ

|||

نَحْنُ الضَّرائِبُ في ضَمـيرٍ
بِمَصيـرِكُـمْ لَعِـبَتْ ذُبـابَـهْ

|||

عِشْ في فُؤادِي فيهِ بَيْتٌ
يا وَيْلَـهُ … مَنْ سَـدَّ بـابَهْ

|||

كُنْ لي طَريقِي كُنْ ضِيائِي
في لَوْعَتي كُـنْ لي رَبـابَهْ

|||

وَ امْـدُدْ عَلى قَلْبي وَريـداً
يَحْتـاجُ مَنْ أَخَذَتْ صَوابَهْ

|||

وَاسْكُبْ عَلى صَدْري وَفاءً
يَـبْتـاعُ حُـبّـاً وَ انْـسِكـابَـهْ

|||

أَمَـلي ، نَـعـودُ إِلى إِخــاءٍ
مَـنْ في مَنـازِلِـهِ تَـشـابَـهْ

|||

وَ أَنـا أَسـيـرُ بِـلا طَــريقٍ
يَـتَـوَسَّـلُ الْعَـاتي رِكـابَـهْ

|||

أَمَلي تُجـيبُ عَلى سُـؤالٍ
مُـتَـرَقِّـباً عِـنْـدي جَـوابَـهْ

|||

بـادِرْ بِحُـبِّكَ في طَـريقِي
وَ ازْرَعْ هَوىً يَنْمو قَـرابَهْ

|||

وَ ارْفَعْ بِنـاءَكَ في سَمـاءٍ
مَـنْ فـيهِ مَـرَّ رَأى قِبـابَهْ

|||

نَظَـرَ الصَّبـاحُ إِلى شُروقٍ
ذَهِلاً وَ قَـدْ وَدَّ احْتِجـابَهْ

|||

وَثَبَ الْمَساءُ عَلى سُهـادٍ
يَشْتاقُ مَنْ حَفِظَتْ غِيابَهْ

|||

قَـفَـزَ الْبُـكـاءُ بِـلا دُمــوعٍ
قَدْ صـارَ مِنْ عَتَبٍ ضَبابَهْ

|||

خَوْفٌ عَلى الْأَسامِي اعْتَرانِي
أَلْفَـيْتُ في كُـتُبٍ سِبـابَـهْ

|||

لَـهَـفِي يُـطِـلُّ عَـلى دِيـارٍ
وَيَسوقُ شَوقَهُ وَارْتِغابَهْ

|||

وَ فَمي يَعـودُ إِلى لِسـانِي
نَهْراً لَكَـمْ تَخْشى انْسِيابَهْ

|||

يُخْـبِـرْكَ عَـنِّي كُـلُّ بَـحْـرٍ
يا مُبْحِـراً تَـخْـشَى رِكـابَهْ

|||

سِـرْ في تِلالِـكَ مِثْلَ ذِئْبٍ
يا تائِـهاً ، سِرْ فِيـكَ غـابَهْ

|||

صِرْ في ذَواتِكَ طولَ عُمْرٍ
يا راكعـاً … فيـهِ الْجَنـابَهْ

|||

طَـهِّرْ كَـلامَكَ في بِحـارِي
سَبْعاً لِـكَيْ تُمْـحي كِـذابَهْ

|||

وَ الْبَسْ ثِيابَكَ كَيْ تَـرانِي
أَجْـتـازُ … أَكْـثَـرَهُ مَـهـابَهْ

|||

وَاجْمَعْ صُراخَكَ قَدْ فَهِمْنا
كَ وَ ما جَمَـعْتَ يَداً بِغـابَهْ

|||

كَـثُـرَ الـطُّـغـاةُ بِـكُـلِّ فَـنٍّ
حَتّى سَقَوْا وَطَـناً سَـرابَهْ

|||

جـاءَتْ بِهِمْ خُطَـطٌ لِغَرْبٍ
تَخْتـارُ مَنْ مَسَكَتْ رِقـابَهْ

|||

اللُّـوبِياتُ اسْتَحْكَـمَتْ في
مَنْ يَمْـلَأُ الـظَّنُّ احْتِسـابَهْ

|||

وَ تَضايَقَتْ مِنْ قَوْلِ حَـقٍّ
وَ تَوَثَّـبَتْ تَسْعى انْتِحـابَهْ

|||

فَأَبـاحَ ما قَصَـدُوا عَويـلاً
وَ فَـراغُـهُمْ صَـوْتٌ تَشابَهْ

|||

كَـمْ آيَــةً قَـدْ أَبْـهَـمُـوهـا
مِثْـلَ الـضَّـبـابِ بِـهِ كَـآبَـهْ

|||

أَيَـسيـرُ في ضَـوْءٍ وَ نُـورٍ
مَنْ يَسْرِقُ الْحُلْـمَ ارْتِغـابَهْ

|||

تَبّـاً … وَ في بَطْنٍ عَجيـنٌ
تَكْـتَـظُّ مـا مَـلَأَتْ رِحـابَهْ

|||

وَ تَمـيلُ عَنْ أَصْلٍ مُضيءٍ
تَسْتَشْرِقُ الْغَرْبَ اسْتِجابَهْ

|||

سَـتَـضيـعُ ذُلّاً وَ اغْـتِرابـاً
هَلْ يَشْتَري شَعْبٌ خَرابَهْ

|||

سَنَـسيـرُ في عُـمْـرٍ يَـرانـا
وَ نَـراهُ فـي كَـفِّ الْكَـآبَـهْ

|||

سَـيْـراً عَلى أَخْطـاءِ سَيْـرٍ
فَـنَـظُـنُّ … أَنَّ لَنـا ثَـوابَـهْ

|||

وَ نَعيـثُ في حَـقٍٍّ فَسـاداً
وَ نَقُـولُ : إِنَّ الدَّهْـرَ نابَـهْ

|||

مَنْ يَعْتَرِفْ فيهِمْ هَواهُـمْ
فيهِمْ يَرى وَجْدي ارْتِغابَهْ

|||

قَسَمـاً بِخَلْقِ الْكَـوْنِ أَمْـراً
قَدْ صارَ كَيْ نُسْقى عَذابَهْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى