انكسار

د. أحمد جمعة | مصر

لجارنا عشرة أبناء،
رأيتهم جميعا في صورة باهتة
لكثرة ما بللها بدموعه،

يقول لي:
كنت وحيد أبي
وكان كل عائلتي،
صنعت له من قلبي قاربا
أبحر به الحياة
حتى أدركه المرض،
كنتُ حذاءه ولباسه
كنت نظارته
وكيس فضلاته.

حين دق الموت باب روحه،
قال لي:
يا بني،
اجعل لك من الأبناء عشرا
يعزوك عن فراقي.

أتعرف يا جاري، يقول لي،
ليت ما كان لي أبناء،
ليتني بقيت حالما بأبناء أجدهم في مرضي
يصنعون لي من قلوبهم
أسطول قوارب
أعبر به حياتي لشاطئ أبي.

رجاءً يا جاري الطيب:
لا تخبرهم بموتي؛
حتى لا يتنفسوا الصعداء
فأموت مرة أخرى،
ثم طارت من فمه حمامة
بأجنحة مكسورة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى