مقال

انا والألم نتقاسم جسدا واحدا

د. أسماء السيد سامح|مصر

دائما ما كانت هناك مسافة بين خوفي من الألم وتصالحي معه.
حتى ملأت هذه المسافة بالكثير من الرضا، بأن هذا أمر واقع مهما حاولت وغضبت وبكيت لن أغير شيئا، فليكن إذن القبول وليس الرضوخ.
لم يكن الأمر هينا على شخص شغوف بالحياة مثلي أن يركن لشئ. حتى لو كان الألم .
ولم يستطع هو أن يجعلني أستسلم له أبدا
ومع الوقت صار داخلي نوعا من السلام وفرض كل منا شروطه .
أن أترك له المساحات التي احتلها ولي حق المقاومة
بأي شكل كان، على أن يكتب اسمه على كل بقعة سكن فيه، ومن وقت لآخر يستنفر جنوده المرابطين داخل جسدي فيقفوا على أهبة الاستعداد للهجوم .
هذه شروط المحتل بعد أن امتلك كل ذرة في . ومع هذا استقر في عقلي وروحي أن في الاستسلام موت لي .
ولهذا صرنا نتقاسم جسدا واحدا.
تعلمت أن أحمله من وقت لأخر لأجري أو لأكتب
أو لأفعل شيئا أحبه .
ويتملكني في آخر فلا يمنحني حتى وقت التقاط الأنفاس .
يغمرني حينا فأغرق ولكن سرعان ما أنفضه عني وأواجه الحياة وهو خلفي .
أحتضن مابقي مني دون إحتلال
ومن وقت لآخر يراودني حلم الحرية
وأتساءل أيمكن أن أشعر ذات يوم بشعور الناس العادية؟
أن أصحو يوما بجسد سليم لا يحتله الألم .
أيمكن أن أنعم بسلام لأرى كيف تكون الحياة لمن لا يعانيه؟
ثم أعود لنفسي.
أجمعه تحت وسادتي وانام وأنا أعلم أنه سيستيقظ قبلي؛ ليتغذى علي.
أقابله بإبتسامة تجهض كل محاولاته لقهري
أو تضخم إحساسه بالانتصار

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هذه آلالم الرفض..لروحك السلام والشفاء ممن أتعبك هذا أختبار من الله هذا قدره ومشيئته أنتي أقوي من أي ألم تشعرين به عليك الاستسلام والرضوخ لكي تكتملين الشفاء لا العناد والتكبر هذه مرحلة وستمضي تقربي من الله وتمسكي باليقين لا تجعلي ما يدور حولك يؤثر فيكي أنتي قوية تذكري ذلك وأعلمي أنا تؤامك لا يريد الانتصار عليكي ليهزمك بل يريد الفوز بك والاتحاد معك مهما ظهر عكس ذلك ولكنه دورك وقرارك تقبليه بكل حب ويقين بالله انها مرحلة وستمضي بيدك إنهاءها وبيدك تضخيم الألم لكم وأعلمي أنا تؤامك تشافي ولهذا تتألمين لعنادك وسيطرة الأيجو عليكي لكن تؤامك في نفسه يتألم لألمك… لانكم روح واحده في جسدين كما ذكرتي نصيحتي لكما تواصلا لتتشافي معا….. قصتك مشابهه لي ولتؤامي… طاقة حب وشفاء وسلام.. لا تنسي حب الله ليساعدكم…. والاذكار… كهيعص.. حمعسق… تحفظك من شتات الفكر وتجمعكم علي خير تذكري جيدا بيدك الآطاله وبيدك إنهاءها أعطي لروحكم فرصه أخيره دوركم الي جاي لنشر السلام والنور في هذا الكون وعذرا علي الإطاله لكن لامسني إحساسك ولا أعلم لماذا جئت إلي هنا وقرأت وعلقت ربما هو القدر ®️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى