أحببته لصًا

ريناس إنجيم |ليبيا

هو لص يجيد مداعبة وحدتي 

يتقن فنون الحضور

يراقص تجاهلي وكبريائي

يتفنن في خداع بصري

يجعلني آراه في كل الأماكن

 حتى وإن لم يكن فيها ..

ينطق اسمي بطريقة تجعل مني مراهقة

يطوقني بعبارات  كنت أعتقد أنها خلقت للروايات

يقيدني بابتسامته

يجبرني على الفرح رغم أوجاعي

لم أفتح له الباب يا أمي ..

بل كسره عنوة وتربع بقلبي

دون أن أقاومه

كنت منتشية بشراسته

حتى إنني سخّرت نبضي ليوسع له المكان

منعت الكل من الدفاع عني

لم يكن لصا أنيقا فحسب

بل كان محتلا شهيا

جعل من أرضي مشاريع عشق

وحدائق دهشة

وغابات لذة

اعذري تواطئي معه يا أمي

أحببته لصا ..

كيف لا أحبه وقد صار أميري .. !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى