صدر القرار

نائلة أبو طاحون | فلسطين

ما عادَ صوتُ الرَّعدِ يَعنيني

ولا صوتُ الكَنارْ

ما عادت الأشواقُ نهرا جاريا

نحوَ الفؤادِ فمهجتي 

سُدَّت نوافذًها..

وأسْدِلت السّّتارْ

فالكون يُرعِبُ..

والرِّياحُ مخيفةٌ

وشذا الرَّبيع أصابَه عفنٌ

وريح الموت تدخلُ كلَّ دار

+++

في حلكة الليل البَهيمِ

وعند منتصف النَّهار

تُغتال أحلام الطُّفولة

يُصفَعُ القمرُ المُطِلّ على الرُّبا

ويموت قهراً بالمدار

والليل يرقد باكياً

غاب الأحبّةُ وانطوى

عهدٌ جميلٌ وازدهار

وبراثِنُ الموتِ المُدثَّرِ

بابتهالات الأئِمَّة

وانقساماتِ الحوار

تُقصي الأخوَّةَ..

في الدِّيانة.. 

في الدِّماء..

وفي الجوارْ

+++

أينَ المفرْ؟!

ها كلُّ ما في الكونِ يُنذرُ بالدَّمار

أينَ المفرْ؟

ها كلُّ ما في الكون يوصَمُ..

بالتَّملُّق والخيانةْ والشنار

مذ لطَّخَ الطُّهرُ الموشَّى..

من زهورِ الجُلَّنار

المجدُ صُفِّدَ..

والكرامةُ أُهْدِرَت..

ما للعروبةِ مِن فَخار!!

+++

حَتّامَ نأكلُ بعضَنا

ونصبُّ فوق الزيت نار

حتّامَ يُسْرقُ قوتُنا

ونَجوع نَعرى في المساء وفي النَّهار

ونبيعُ في سوق النِّخاسَةِ حُلمَنا

ونُشيعُ أنّ الذّئبَ يأكل لحمَنا

ونصوغُ إفكًا باقتِدار

لنُلقِّمَ الأخدودَ من حَطَب الطُّـفولةِ

ما يَزيدُ به الأُوار..

ونعود نهتفُ..

للبراءةِ في ميادينِ الحياةِ

نعودُ ننقشُ ما استجدَّ بحُلمِنا..

فوقَ الجِدار

+++

أنا لنْ أعودَ لِطيبَتي

ما دامَ في الدُّنيا قتالٌ سافرٌ…

موتٌ بطيءٌ

وانفِجار

أنا لنْ أكونَ على المدى

صوتَ الضّعيفِ بلا قرار

أنا لن أكونَ حكايةً..

تروى بزيفٍ.. واقتصار

سأكونُ سيفَ الحقِّ في..

وجه الطُّغاةِ 

ولن أُغمّدَ بانكسار

ومشاعلَ النّورِ المُضيئةِ

في دروب الثّائرين

ولو غلَوْتُم بالحصار..

مهما 

غَلَوْتُم

 بالحِصار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى