سوالف حريم.. فضل ذوي الفضل

حلوة زحايكة | القدس

لم أعرف الكاتب والمناضل ابن قريتي محمد حسين مسلم جوهر كشخص، وما التقيته في حياتي، لكنّني سمعت عنه الكثير، كونه خدم قريته ووطنه وشعبه، كانسان مكافح ونقابيّ حظي بإجماع قادة الحركة العمالية في فلسطين والأردن، وشعبنا المعطاء لا ينكر فضل ذوي الفضل من أبنائه، وفي محاولة منّي للمساهمة في نشر فضائل الرّوّاد من أبناء قريتي، ليس من باب التّعصّب القبلي، وإنّما من باب “أن أهل مكة أدرى بشعابها” فقد كتبت عن الأدباء من أبناء قريتي كونهم يشكلون النّسبة الأعلى لكتاب من بيئة متجانسة وقرية تنحدر من أصول بدوية، ليس في فلسطين فحسب بل في العالم العربيّ جميعه، فمن يعرف أن عدد الأدباء من أبناء السّواحرة يفوق العشرين أديبا؟ وهم في غالبيتهم متميّزون بنتاجهم الأدبيّ وبسيرة حيواتهم النّقيّة. ومن هذه المنطلقات فإنّ الرّاحل محمد جوهر من أوائل من كتبت عنهم، وكان لا يزال على قيد الحياة في حينه، ولا أعلم إن قرأ ما كتبت عنه أم لا؟ فالرّجل يقيم في عمّان. لكن بالتأكيد فإن عددا من أقاربه الأقربين ومن ضمنهم أخوه الأديب ابراهيم جوهر قد قرأوا ما كتبت. وتدور الأيّام ويغادر محمّد جوهر هذه الدّنيا الفانية، فيقوم أخوه ابراهيم بعمل مركز ثقافي يحمل اسمه أخيه الرّاحل، ويعيد طباعة روايته “فتاة الكرمل” وكأنّي به يعرّف الأجيال الجديدة على أخيه الأديب الرّاحل. وعند افتتاح هذا المركز الثقافي في كان لي شرف أن يكرّمني القائمون عليه بدرع تقديريّ، فشكرا لهذا الكرم وهذا النّبل، وعذرا على عدم حضوري افتتاح المركز لأسباب صحّيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى