الضمير الهوية والمكان

د. أسماء عبد اللطيف حمد – فلسطين
من علامات شعرية النحو العربي اختياره الدال للكلمات التقنية التي تشير إلى أجزاء الجملة وأدوات الكلام، فثنائية المعنى في كلمة ” ضمير” المتراوحة بين الوعي الكامن في داخل الإنسان من جانب، والأدوات التي تشير إلى الفاعلين والمفعولين من جهة أخرى ، تتيح الفرصة لاتصال المجالين في مستوى دلالي عميق، ويصبح توظيف هذه الأدوات في فن الكلام للدلالة على القوى الكامنة في وعي الفردي والجماعي للمتحدثين، ولا ينتقل الشاعر من دائرة الفرد إلى منطقة الجماعة جزافا، وإنما يسبق دعم حسّه الباطني القوي باستعادة دور الشاعر القديم في صدوره عن الضمير الجمعي والرؤية القومية، عندئذ لا نتوقع من الشاعر الذي يطلع نوره من قلب فرديته ليضع مكانه ” نحن ” إذ أنّها الضمان الوحيد لإمكانية استمرار وجوده، عندئذ تصبح الجماعة هي الحقيقة والفرد مجرد تمثيل – مجاز – لها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى