في الذكرى 19 لرحيلها ..حتى لا ننسى المناضلة الأمريكية “Rachel Corrie” 

محمد المحسن | كاتب صحفي تونسي


في مثل هذا اليوم 16 مارس من سنة : 2003 – مقتل المناضلة الأمريكية “Rachel Corrie” بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عند محاولتها إيقاف جرافة عسكرية تابعة للقوات الإسرائيلية كانت تقوم بهدم مباني مدنية لفلسطينيين في مدينة رفح في قطاع غزّة.
– أكد شهود عيان للواقعة (صحافيون أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين التعسفية) بأن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل والمرور على جسدها بالجرافة مرتين أثناء محاولتها لإيقافه قبل أن يقوم بهدم منزل لمدنيين. في حين إدعي الجيش الإسرائيلي أن سائق الجرافة لم يستطع رؤية ريتشيل.
– كتبت راشيل كوري قبل وفاتها بيومين مايلي:
“أعتقد أن أي عمل أكاديمي أو اي قراءة أو اي مشاركة بمؤتمرات أو مشاهدة افلام وثائقية أو سماع قصص وروايات، لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيّل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي.”
– هذا بعض ما كتبته راشيل في رسالتها الأخيرة لأهلها في الولايات المتحدة الأميركية. كأنها كانت تريد شيئاً أكثر من وجودها ونشاطها مع “هيئة التضامن من أجل الشعوب” داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. كأنها كانت تعتقد أن استشهادها سيؤكّد للعالم معنى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون ومعنى التعذيب اليومي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية عليهم.
– قدّم النائب الأمريكي براين بيراد في مارس 2003 مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي يقضي بمطالبة الحكومة الأمريكية باجراء تحقيق كامل في مقتل الناشطة كوري، لكن مجلس النواب لم يحرك ساكناً بهذا الشأن.
– كما عبّر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عن حزنه لمقتل الناشطة كوري, ووعد بتسمية شارع في رام الله على اسمها, ويُذكر أن الرئيس عرفات أخبر والدة كوري أن ابنتها أصبحت ابنة كل الفلسطينيين.
راشيل كوري شجاعتك كانت وستظل شجاعة استثنائية ملهمه لكل ثوار العالم وكل مناضلي وأحرار الدول التي تدعي الإنسانية وحقوق الإنسان ولا تمارسها فقد خرجت أنت من الرفاهية والعز والنعيم والهدوء لمواجهة الجرافات الأمريكية الصنع التي داستك غير أبهة بدورك النضالي.
وبعد، وفي الذكرى 19 لمقتلها عن سابق إصرار وترصّد كما يقول أهل القانون، هل ما زال الشعب الفلسطيني يتذكّر هذه الفتاة التي وهبت نفسها من أجله..؟
هل يقوم هذا الشعب بواجبه الإنساني نحوها بإحياء ذكراها بصورةٍ رسمية وشعبية ؟.
للأسف الغالبية تنسى هذه الذكرى،رغم أنها تصب في الصالح العام الفلسطيني،وكان بالإمكان تجيير هذه المناسبة لنبين للعالم مدى القهر الذي يتعرّض له الشعب الفلسطيني العظيم ،وأنهم ليسوا وحدهم في الميدان وأن الشرفاء والأحرار في العالم يقفون مع عدالة قضيتهم، ولكن على ما يبدو فإن أُفقنا العربي ما زال ضيقاً،لا نهتم إلاَّ بالمسائل الثانوية،والتي لا تجلب علينا سوى المنغصات.
سلاما لروحك الطاهرة..أيتها المناضلة المسافرة عبر الغيوم..

^^^
راشيل كوري (بالإنجليزية:Rachel Corrie كوري فتاة أمريكية يهودية -، عاشت بين 10 أفريل 1979 – 16 مارس 2003 م) عضوة في حركة التضامن العالمية (ISM) وسافرت لقطاع غزه بفلسطين المحتلة أثناء الانتفاضة الثانية حيث قتلت بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عند محاولتها إيقاف جرافة عسكرية تابعة للقوات الإسرائيلية كانت تقوم بهدم مباني مدنية لفلسطينيين في مدينة رفح في قطاع غزّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى