قصيدة الشاعر الشيخ محمد بن عبد الله بن علي الخليلي مهداة إلى الشيخ الشاعر هلال بن سالم السيابي

الجمعية العمانية للكُتّاب والأدباء | مسقط

في أمسية الاحتفاء بصدور ديوانه (أصداء من وادي عبقر) بمقر الجمعية العمانية للكُتّاب والأدباء بمسقط مساء يوم الثلاثاء 14 ذو القعدة 1443 هـ الموافق 14 / 6 / 2022 م .

سلّمَ الشعرُ فارتضاك إماما
مُذ تقلدتَه هوىً ووساما
///
واصطفتك البحور تمخر فيها
ما تشا قائداً بها الأعلاما
///
والقوافي قد نصّبتك أميراً
فانحنى عرشها لديك احتراما
///
فاسكب الشعر أنهراً دافقاتٍ
وسيولاً تجتثّ منا الحطاما
///
فلقد عشّشتْ عناكبُ سودٌ
تنسج الكيدَ واهناً أوهاما
///
من خيوط الإلحاد حيناً وحيناً
من ضروب شتى بنت أحلاما
///
نسيتْ أنها تحاول صيداً
وهي من أوهن البيوت قواما
///
فاستحقت من الضراغم سحقاً
مثل من قبلها فولّى انهزاما
///
هذه دوحة الجلال عمان
تتأبى على العدا أن تضاما
///
يا أبا خالدٍ هلالَ المعالي
مَن جلته الآدابُ سيفاً حساما
///
فانتضاه آلُ المُسيّبِ برقاً
فوق آفاقها يشق الغماما
///
عربيّ الهوى نمته عمانٌ
ثم أوحته شاعراً إلهاما
///
ناظر الفجر والسماء تلالا
أنجماً والفضا يطيل الصياما
///
وشعاع الصباح شعلة نور
تبعث الدفء في الحياة سلاما
///
علمته الأيام أن الليالي
رغم ظلمائها تزيح الظلاما
///
فهو يزجي السهام طوراً سلاماً
ويريش السلام طوراً سهاما
///
فارْمِ تلك البغاث واجتث منها
سوء أوكارها وبُتّ الحزاما
///
وأطرها مثل الفراش وسُقها
نحو نار افترائها إضراما
///
فهي أولى بها وللمرء كفل
مستحق مما اجتراه انتقاما
///
هكذا شعره وللكون منه
هينمات تغازل الأفهاما
///
أيها الفحل يا أنيس الثريا
في علُاها ولم يزل يتسامى
///
أرضعتك الجلال شاذون نخل
من خروص وأفردتك أماما
///
فنهلت العلوم من منبعيها
موهبات في أصغريك عظاما
///
وسقتك العُلى سمائلُ صِرفاً
فتسلّمت من يديها الزماما
///
وغذت روحك الأبية مجداً
رسّخته في نسلها فاستداما
///
ونسيم الأسحار منها تولى
عزف أوتارك العِذاب غراما
///
ليس بدعاً أن رشحتك القوافي
وهي تُزكي من راحتيك الخزامى
///
راض منها أبوك علامةُ العصـ
ـر ذراها وفلّ منها السناما
///
سالم عاش والقضا بيديه
يتلظى فسلّه إسلاما
///
حرث العلم أرضه وسماه
فجناه مهابة واحتراما
///
بزَّ فيه الأنداد حتى أقرّوا
بتجلّيه فارتضوه إماما
///
وعلوم الأنساب جاءته طوعاً
وسواها تراود الأقلاما
///
ولأخوالك الأكابر سبق
قد جلاه التأريخ فيهم وساما
///
طرّزته العلوم بالدرّ واللؤ
لؤ زهداً وبالجليل اعتصاما
///
فاستحقوا به من الله فضلاً
ومن الناس رفعةً ومقاما
///
فتجليت من أولئك شمساً
تنشر الشعر للسلام سلاما
///
يا صدى عبقرٍ بواديه دوّى
نغم الجنّ في سمائل هاما
///
عزفته جداول ساحراتٌ
بغناها تفتّح الأكماما
///
وعلى نخلها البواسق يشدو
بالهوى بلبلاً يثير الهياما
///
ويجوس الذرى بها شامخات
يملأ الأفق والسما أنغاما
///
فابقَ للشعر منبراً في المعالي
فالقوافي لا ترتضي الأقزاما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى