الكتابة

موسى محمد دبيش | اليمن
الكتابة هي ذلك البحر الهادئة أمواجه الساكنة رياحه تستطيع أن ترمي إليه بكل مايخالج شعورك وترمي إليه بآلامك وأحزانك؛ إن الكتابة هي ذلك المتنفس الذي يجد الكاتب الحياة فيه، فعندما يجر الكاتب يراعه على أوراقه يحس بأنه يعيش في عالم آخر عالم يخصه هو دون غيره فلا يكدر صفوه أحد ويغوص في محيط قاموس هائل من الكلمات والمفردات والمترادفات والجمل والتراكيب اللغوية التي قد لايفهم رموزها الكثير ولكن معانيها تصل إلى نفوس الجميع، فتجد الكاتب حينما يطلق العنان لحبل أفكاره غير متقيد بزمان أو مكان أو شخصية بذاتها تجد أن نتاج تلك الأفكار لاتخص الكاتب فقط ولاتتحدث عن الكاتب فقط بل سيجد الكثير من القراء بأن تلك الكتابات تعبر عما في نفوسهم فتجد البعض يقول كأن هذا الكاتب يقصدني أنا بمقاله وآخر يقول لا أعتقد بأن الصدفة هي من جعلت الكاتب يكتب عن هذا الموضوع في مقاله لأنه عبر لي عما يجول في خاطري وهكذا ٠
فالكتابة أحبتي هي التى تلامس مشاعر الناس وأحاسيسهم وتخاطب أفكارهم وميولهم فعندما تتوارد الأفكار للكاتب ليكتب عن موضوع ما ليس بالضرورة أن يكون هذا الموضوع قد حصل مع الكاتب نفسه وإنما هو يكتب من واقع إحساسه بالغير ليشاطرهم همومهم وآلامهم فتجد القراء يحسون بقرب هذا الكاتب – من خلال تلك الأسطر التي يكتبها لهم – من احاسيسهم ومشاعرهم لدرجة أن القارئ يقول بأنه المقصود بهذه الأسطر كما أسلفت.
الكل يستطيع أن يكتب لكن هل الكل قادر على الوصول إلى قلوب كل من يقرأ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى