غاشية النور

مرشدة جاويش | سوريا

اللوحة للفنان الألماني: فريدريك أوفربيك

كان جميلاً وخجولاً
ووحيداً
يتشاجنُ مع أرواحٍ دون ظلالٍ
يتماهى بين الغيمِ
وبين الحلمِ..
يحاورُ ما في العشبِ
من الليلِ ..
وما في البحرِ من الخيلِ
وما في الغاشيةِ من النورِ
ويسألُ ..
كيف قناديل النهرِ
ستصبح جبلا”؟
كيف رمادُ الحربِ
يصير كتاباً..
وسنابلَ وحدائق
وأنا أسألُ
يا مَنْ أنتَ تُغاصن قلبي
وعلى جسدي
تنتشرُ حَساسينُ وُرودكَ
كيف سترحلُ
في اللغة إلى بُلدانٍ ..
نجهلها ؟
هو صوتُ الشمسِ
يُغازلُ ألوانَ الحريةِ
والدربُ قصيرٌ
وظلالُ القمر تدندنُ
والموسيقا ..
تسكن أجفانَ الشجرِ
سنركض في الأرضِ
المسحورةِ ..
حيثُ جمالِ الأعماقِ
المجهولةِ
وهواء الضوءِ ..
وحيث لهاث الماءِ
وشقشقة ثمارِ الإدهاشِ
وحيث مسيس العشقِ
الأسمرِ
ونعيم اللمسِ
بقبلتنا المنتصرة
نحيا ونُغني
هي ذي ريحانات سحاب
الحب ستهطلُ
فوق أغانينا
وصهيل الوردِ
سيرقص في
شام مآقينا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى