حُبُورٌ

شعر: نزهة المثلوثي | تونس

رِيحٌ مِنَ اللاَّشَيْءِ هَبَّتْ عَارِمَة

هَدَّتْ مَبَاهِجَ لَيْلِنَا وَمَرَاسِمَه

|||
وَالْخَوْفُ أَشْهَرَ هَاجِسًا.. مِنْ لَفْظَةٍ

قَدْ طَوَّقَتْنِي بِالظُّنُونِ الرَّاجِمَة
|||
سَكَنَتْ فَأَمْسَى شَوْقُنَا مُتَأَهِّبًا

نَحْوَ العِنَاقِ لِيَسْتَرِدَّ مَغَانِمَهْ
|||
صَنَمُ الشُّجُونِ مُحَطَّمٌ فِي ضَمَّةٍ

رَفَعَتْ عَلَى كَفِّ الأَمَانِ تَمَائِمَه
|||
فِي غَفْلَةٍ مِنْ كُلِّ صَوْتٍ صَاخِبٍ

وَمِنَ الْعُيُونِ عَلى السُّفُوحِ القَاتِمَة
|||
عَبَرَ الْغَرَامُ إِلَى الشِّغَافِ كَأَنَّهُ

شَفَّافُ نَارٍ دَكَّ سُورًا عَاتِمَة
|||
كَمْ كَانَ أَحْلَى ضَاحِكًا فِي قُوَّةٍ

كَمْ صَارَ أَغْلَى بِالْوُعُودِ العَازِمَة
|||
فِي غَمْرَةِ التَّقْبِيلِ… أَبْرَقَ وَصْلُنا
وَتَهَاطَلَتْ غَيْمَاتُنَا المُتَنَاغِمَة
|||
حَتَّى كَأنِّي لَمْ أُفارِقْ حُضْنَهُ

مِنْ أوَّلِ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ مُدَاوِمَة
|||
وَعَلَى مَدَارِ الْعَطْفِ دُرْتُ بِهَمْسِهِ

حَتَّى دَعَا”…وَلْتَفْرَحِي يَا حَالِمَة “
|||
هَلْ كَانَ حقًّا يَخْتَلِي فِي خَاطِرِي

أَمْ كَانَ طَيْفًا طَائِفًا بِي نَائِمَة؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى