أدب

إلى الرجل الذي يعرف نفسه جيدا

أنا بخير

بقلم: د. منى قابل

قلبي على ما يرام منذ افترقنا.
ما يؤرقني فقط هو محاولاتي المتكررة للنسيان..
النسيان العميق جدا..أحتاج إلى ذاكرة من هواء
ذاكرة لا تحتفظ إلا بالخواء
أعترف أني أدمنتك، أدمنتك كجسد يتعاطى الرصاص، وفي كل ميتة يتذوق حلاوته وينتشى.

تؤلمني حالي، أن أستيقظ لأفعل لا شيء سوى أن أنتظرك…أنتظرك جدا، و أحتاجك ….أحتاجك جدا جدا

الناس يشكون الغلاء، يصرخون بلا صوت، يسبون الحال المزرية
بآهات مكتومة، لا أهتم كثيرا لهذا الأمر، فأنا كما تعرف أنسى كثيرا أن آكل، ولا أكترث ب (الموضة )أو ارتفاع أسعار أدوات ومساحيق الزينة. كما أني لا أنوي شراء ملابس، أحب فساتيني التي شاركتنا دفء كل عناق وكل قبلة أكثر من كل جديد لا يتقن عزفك.

الضجة تعلو، الشكوى تزداد كحجم شوقي لظل عينيك، أصواتهم تطاردني، أنزوي في ركن الوجع الفردي الآمن،
أفترش آناتي…أفكر بك ولك.. و أقرأ كما اعتدت..تقفز صورتك من حجر السطور،
تصيح الحروف بكلماتك أنت، كنت على حق، بالفعل أبدو أكبر من أيامي، بل وأكبر مما ينبغي.
يناديني أحدهم، أعود لدنيا الناس، أتأملهم كما أتأمل صورك، بلا صوت، بلا يأس أو أمل.
الناس خائفون من القادم..لكني مطمئنة..أثق أنك ستعود ..ليس لأنك مخلص …ولكن لأني امرأة لا تتكرر
امرأة من النوع الذي لن تستطيع أن تحب بعدها مهما حاولت
لم أترك بك ذرة من خواء لتملأها أخرى.
وأخيرا
سلاما على كل مافيك
سأبقى هنا ..أنتظرك.. أنتظر ذهابي إليك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى