مذكرات قادمة

شعر: مروان عياش
في هذا الصباح… سأفرحُ عن بعد
مثل سحاباتِ الصيف
سأُخرِجُ كلَّ قصائدي المبلولة بالأيام
أعلقها على حبال الحنين
سأفعلُ ما تفعله الجدات حين تنتظر
أرتبُ ذكرياتي حسب آخر رحيل
أعيدُ رزمَ الصور
انفضُ الغبار عن المصاحف
أضبط زوايا البساط
أطوي العباءة
أحركُ بعض النجوم
استنشقُ حصتي من الوطن
ثم أجلسُ في قاعِ فنجانِ القهوة
أراقبُ سيلانَ الجدران حولي
في كفي خطوط
تشبه هذه التأملات
هكذا قالتْ لافتةُ الدرب
وما قالَ العشبُ للخد
وما قالَ حارسُ مقبرةٍ للملك
وما قالهُ الشيخُ للبحر
وما لم تَقلهُ أدويةُ القلب
وحدي تماماً فوق الفكرة
كقطرةِ ماء
شاءَ الماطرُ أن تكون هنا
ربما بقيةُ نهرٍ…. أو بكاء
أو تفاعلٍ بين ذرة حبٍ و ذرتين من شهوةٍ لا أكثر
أحركُ اصبعي على وجهي
كمنْ يقرأ حروفاً بارزةً
علمني الوهمُ أن أرسمَ على الهواء
وعلمتني الحياةُ أن أكتبَ وجعي على التراب
هنا جرحٌ
هنا قُبلةٌ
هنا شامةٌ ذَكرتني بنفسها دائماً
هنا خدٌ أيمن
وهناك خدٌ أيسر… يختبئ بين التجاعيد
ما أصعبَ الجلوسَ مع الزمن
اللحظةُ عيناها في عينيك
ونكرانُ الآن و ما ظلَّ منك