
عالم الثقافة | القاهرة
صدر حديثا للباحثة والفنانة سماء يحيي كتاب “العروسة فى الفن والحياة” عن، سلسلة آفاق الفن التشكيلى التابعة لهيئة قصور الثقافة. في معرض الكتاب
الكتاب هو محاولة لاسترداد ذاكرة “العروسة” التي تجاوزت كونها لعبة أطفال لتصبح أيقونة تشكيلية محملة بتاريخ الانسانية، فبين طين الإنسان الأول ومعاصرة خوان ميرو وبيكاسو، تمشي “العروسة” كخيط ناري يوصل الحكاية الإنسانية بإعجازها السرمدي، هي مرآة الروح الجمالية الأولى، التي صورت عليها هواجسها المقدسة وأحلامها الجميلة.
هذا الكتاب يغوص في أعماق هذا الرمز الساحر، منطلقا من صنم “شيجيرو” في روسيا، مرورا بدمى “عين غزال” وذهب “تل الفرخة” في مصر، ووصولا إلى “عروسة المولد” و “الأراجوز” في الواقع المصري الحي. هي رحلة تكشف بجلاء كيف حاول الإنسان على مر العصور فهم الكون والخلود من خلال صوغ كيان يشبهه ويتماهى معه.

تنتقل العروسة من المعبد والطقوس إلى فضاءات الفن الحديث عند “كوكوشكا” و”شليمر”، كما يتناول الكتاب فصلاً خاصاً عن حضور العروسة في الفن التشكيلي المعاصر وكيف استلهم الفنانون المصريون هذا الرمز في لوحاتهم ومنحوتاتهم للتعبير عن قضايا الهوية والحرية. لتصبح العروسة أداه للتعبير عن الهوية، إنها قراءة جديدة لهذا التأويل الجمالي الخالد، الذي يجسد الحوار الأبدي بين المادة والروح، وبين الأصالة والحداثة.

وفي مقدمتها الرصينة للكتاب، استعرضت الدكتورة إنجي عبد المنعم، مدير التحرير، المضمون الفلسفي والجمالي الذي يطرحه العمل فالكتاب مرجعاً يدمج بين الرؤية التشكيلية والبحث الأنثروبولوجي، إذ يسد ثغرة كبيرة في الدراسات التي تتناول الفنون الفطرية وعلاقتها بالفنون النخبوية، فمن خلال فصوله التي تتنقل بين التاريخ والاجتماع والفن، مشيرة إلى أن “العروسة” هي كائن حي يسكن الذاكرة المصرية منذ فجر التاريخ، ليست مجرد كائن مادي من طين أو حلوى أو قماش، حيث يسعى الكتاب لتحليل العلاقة المعقدة بين الرمز والطقس، وكيف استطاع الإنسان المصري تحويل خامات البيئة البسيطة إلى وسيط تعبيري يحمل دلالات السحر والبهجة والمقاومة، مؤكدة أن هذه المقدمة تفتح نافذة للقارئ لفهم كيف تحولت العروسة من أداة طقسية قديمة إلى ملهمة للحداثة التشكيلية، مما يجعل الكتاب رحلة بحثية في جوهر الشخصية المصرية التي لا تكف عن إعادة ابتكار رموزها الجمالية.
ويثري هذا الكتاب المكتبة العربية بكونه ، يثبت الكتاب أن العروسة كانت ولا تزال مرآة للمجتمع المصري في تحولاته المختلفة، وهو ما يجعل منه وثيقة فنية هامة للباحثين والمثقفين والفنانين على حد سواء، ويؤكد على استمرارية الإبداع الشعبي وقدرته على الإلهام عبر الأجيال، ليظل العمل شاهداً على قدرة الفن التشكيلي في صياغة الوجدان الحضاري وحماية التراث من كتتب الاندثار.

قدمت الباحثة والفنانة سماء يحيي الشكر للأستاذ الحسيني عمران مدير النشر. والصديقة العزيزة الدكتورة إنجى عبدالمنعم مدير تحرير السلسلة على الجهد العظيم لكى يخرج هذا العمل للنور بشكل يليق بعمق وأهمية مضمونة
#مغرض_الكتاب
#سماء_يحيي
#الهيئة_العامة_لقصور_الثقافة
#إنجى_عبد_الوهاب
#الحسيني_عمران
#الفن_النشكيلي
#عروسة
#عروسة_المولد
#سلسة_آفاق_الفن_التشكيلي
#معرض_القاهرة_الكتاب
#ونس_wanas




