الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة
أطروحة دكتوراة لمحمد العجارمة ترصد جماليات اللغة وبنية النص الشعري

عالم الثقافة | الأردن
في إطار إثراء المشهد النقدي والأكاديمي الأردني والعربي نوقشت في جامعة مؤتة الأردنيّة، مؤخرًا أطروحة دكتوراه نوعية للباحث محمد أحمد العجارمة بعنوان “الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة”، وذلك بإشراف الأستاذة الدكتورة ريم المرايات التي كان لها دورٌ أكاديمي بارز في إثراء الدراسة وتوجيه مساراتها النقدية بما أسهم في تعزيز قيمتها العلمية والنقدية. وتكونت لجنة المناقشة من: د.ريم المرايات( مشرفا ورئيسا)، وعضوية كل من: د. ماهر مبيضين ود.رابعة المجالي، ود.مصلح النجار.

وتأتي هذه الدراسة لتكمل جهودا تمثّلت بحوارات ولقاءات أدبية حول تجربة الشاعرة الطراونة بوصفها واحدة من أبرز الأصوات الشعرية الأردنية المعاصرة في الألفية الثالثة للميلاد، التي لفتت قصائدها أنظار النقاد والقراء الأردنيين والعرب على حد سواء.
واتخذت الدراسة من دواوين الشاعرة الخمسة موضوعاً للدراسة وتطبيقاتها ، وهذه الدواوين هي : سنابك البلاغة 2021، وقبضة من أثر المجاز2021، وقصائد مشاغبة 2022، وعتاب الماء 2024، وخاتم الياقوت 2025 .
وسعت الدراسة إلى الكشف عن أبرز الظواهر الأسلوبية التي شكّلت ملامح النص الشعري لدى الشاعرة الطراونة ، وتحليل الأبعاد الفنية والجمالية التي أسهمت في بناء خطابها الشعري. واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي في تتبع النماذج الشعرية واستقراء مكوّناتها الأسلوبية للكشف عن الخصائص الصوتية والبلاغية والدلالية في قصائد الشاعرة… كما هدفت الدراسة إلى إبراز أسلوب جمانة الطراونة الخاص وتوضيح العناصر الفنية التي برزت في تجربتها الشعرية… وجاءت الدراسة في تمهيد وأربعة فصول؛ تناول التمهيد نبذة عن مفهوم الشعر النسوي في الأردن ومفهوم الأسلوب والأسلوبية، إضافة إلى التعريف بالشاعرة.
أما الفصل الأول فاختص بالمستوى الصوتي والموسيقى الداخلية والخارجية وأثرهما في بناء النص. فيما تناول الفصل الثاني المستوى البلاغي مع التركيز على الصور البيانية والحسية والحركية. وجاء الفصل الثالث ليدرس المستوى الدلالي وما يتصل به من ظواهر التقديم والتأخير والحذف والأساليب الإنشائية. بينما خُصص الفصل الرابع لدراسة ظاهرتي التناص والمفارقة في شعر الشاعرة. وبيّنت الأطروحة أن تجربة جمانة الطراونة الشعرية تمتلك فرادتها الأسلوبية، وأن الدراسات السابقة ـ رغم تناولها لبعض جوانب تجربتها ـ لم تقدم دراسة أكاديمية مستقلة وشاملة للظواهر الأسلوبية في شعرها، الأمر الذي منح هذه الدراسة أهميتها العلمية والنقدية. وفي ختام المناقشة، أجازت اللجنة الرسالة بدرجة جيد جدا.
يُذكر أن الباحث (محمد أحمد العجارمة) قدّم هذه الأطروحة استكمالًا لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراة في قسم(اللغة العربية وآدابها – الدراسات الأدبية) في إطار اهتمام أكاديمي ونقدي برصد التحولات الأسلوبية في الشعر الأردني المعاصر وإبراز التجارب الشعرية النسوية ذات الخصوصية الفنية.




