الفيصل المهاجر

سمر غازي مصطفى / سوريا 

 آه أيّها النّازف 

 يا وطن العرب الجريح

 يا فؤاد الورد الأحمر

  و يا مدارج الحرية 

 أما آن لك أن تستريح ؟

 أيا وطننا الجريح 

 أيّها المسيّج بالكبرياء 

 كيف هجرك الأمان ؟

  أيّها المطرّز بجبال الشموخ

     و أنهار الحكمة 

  و هديل سلام يعلو السماء

 أما آن لك أن تستريح 

  و تنفض غبار العناء ؟

  أيّها المعشوق الجريح 

 يا ذا الأديم الصامد 

 و يا أبا شقائق النعمان

  و يا أمّ الياسمين

  يا وطن العرب الجريح 

  متى نعود إلى تلك السنين ؟

   و إلى مرابعنا المعطّرة بالحنين ؟

  أيّها الوطن المضرّج بالأنين

   متى نزرع السّوسن

   و ريحان الحياة ؟

   على دروب البراءة ؟

  متى نحرق الأشواك ؟

  متى ينتهي بين الفصول العراك ؟

  آه أيّها النازف من قلبي

  يا وطن الحكايات القديمة

   يا وريد الفيصل المهاجر

   بين محطات الدماء

   متى تنتهي وعود الضعفاء 

   و نعقد أعراس الهديل 

  أيّها النازف الجريح

  ليتك يا وطن العرب 

      تستريح . . . 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى