يارا مصابة بالكورونا (قصة للأطفال)

عفراء النعيمي | سلطنة عُمان

اسمي سارة، وأعيشُ في بنايةٍ كبيرةٍ جميلةٍ في شارع ِ الزهورِ، تجاورني في المكانِ صديقتي يارا، وتدرسُ معي في الفصل نفسه، دائماً نذاكرُ معاً، نجلس  للحديثِ واللعبِ في الاستراحةِ بين الحصصِ، وفي نهايةِ  اليومِ الدراسيِّ نودعُ بعضنا لنلتقي  في صباحِ  يومٍ جديدٍ.

 اليوم  لم تحضر  يارا  إلى المدرسةِ، فظلَ مقعدها خالياً.

معلمتي تسأل: أين يارا؟

الأصدقاءُ في الفصلِ يسألون أيضا: أين يارا؟ 

زميلنا سمير بصوتٍ حزين: سمعتُ أن الكورونا وصلت بنايتكم يا سارة، وأصيبت بهِ صديقتنا يارا. 

سارة: لم يخبرني أحد، لقد تركتها بالأمسِ وهي سعيدة، أنا خائفةٌ عليها، ماذا أفعل؟ صديقتي تتألم!

زميلتنا ميرا في الفصلِ تسأل: كيف أصيبت بالكورونا؟ وهل هو مرض معدٍ؟ أين ذهبت؟ ومن قابلت؟ ولماذا لم تخبرك؟ فأنت صديقتها.

سارة حزينة صامتة، وهنا يجيب زميلنا سمير قائلاً:

 لقد أصيبت بالكورونا؛ لأنها حضرت حفلاً مزدحماً مع أهلها.

لاحظت المعلمة خوف الطلاب، فتوجهت نحوهم قائلة: لا تقلقوا على يارا فهي قوية، وسوف تنتصر على الكورونا بإذن الله، تعالوا أخبركم بطرق المحافظة على أنفسكم من خطر الإصابة بالكورونا قبل أن تغلق المدرسة أبوابها، ونضطر إلى الدِّراسة عن بعد.

أعزائي الطلاب: 

عليكم أولاً بالنظافةِ المستمرةِ والصحيحةِ بالماءِ والصابونِ، واستخدام المعقماتِ بعد ملامسةِ أي شيء.

 سمير: من الأشياءِ المهمةِ أيضًا يا معلمتي ارتداءُ الكماماتِ، والقفازاتِ، وعدم مخالطةِ الناسِ الذين أصيبوا بالكورونا حتى يتعافوا. المعلمة : شكرا لك يا سميرعلى هذه المعلومة،  أنت فعلا  طالب متابع  للأحداث .

سارة:   يارا صديقتي، وجارتي فكيف أطمئن عليها؟ 

المعلمة: تحدثي معها بالهاتفِ المرئيِّ لتطمئني عليها،

ويمكنك زيارتها بعد انتهاء الحجرُ الصحي المنزلي، مع ارتداء الكمامات، والقفازات، واستخدام المعقمات، وتركِ مسافةٍ كافيةٍ بينكما عندما يسمح ُلنا بزيارة الناسِ. 

سارة: سوفُ أقضي وقتي مع يارا في الرسمِ والقراءةِ كما كنا سابقاً.

سمير وميرا: ولا تنسوا أداء الواجبات المدرسية. 

الجميع يضحك مع انتهاء الحصةِ.

بعد مدةٍ ليست بالقليلةِ، يارا تتعافى من الكورونا وقد قضت وقتها في رسمِ لوحاتٍ جميلةٍ، علقتها على نوافذِ غرفتها. ومن بينها كانت لوحة توضحُ شكل الكورونا، لتذكرنا بهذا المرض. و أنا أقرأ معها قصصًا جميلةً من خلال الاتصال المرئي.

مازال فيروس كورونا يصيب الكثير من الناسِ، ومازالت المدرسةُ مغلقةً، ومازلنا نتواصل بالهاتفِ، حتى بعد أن تعافت صديقتي يارا من الكورونا.

  علينا أن نحمي أنفسنا من خلال التباعدُ الجسدي ففيه سلامةٌ للجميعِ.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى