بصمة انطباعية من قراءة انطباعية لنص وجدان خضور الحزن السعيد

……. الحزن السعيد …….

بصمة انطباعية من قراءة صباحية: سي مختار حمري// لوجدان خضور الشاعرة الأديبة والناقدة الفلسطينية
……………
وجدان خضور:
يها الحزن السعيد إعلم أني حين أصيغك في حروفي
أنك شرقي اللحن حريري الظلال
فاحملنا معك على كفي النغم
وأنثرنا نوتات في الموسيقا
لعلنا ننأى مع المونامور الى مراعي الامنيات في أحضان الشجن المعتق
فنحلق في عالم ما بعد الواقع
ونعيش في مدينة الأحلام في حلم لم يكن يوما له واقع ينصفنا …
يا عطر المعاني في سفر الحرف يا بهاء المعنى الغض يا ريان الفجر العارج بأجنحة من ضوء إلى منتهاك خذنا إلى رحاب الحزن السعيد المقدس ..
جمعة طيبة أصدقاء الروح
وجدان خضور
…………………………..

سي مختار حمري:

يقول ” لوركا”
الفرح الحزين
اكثر الافراح حزنا ان تكون شاعرا
كل الاحزان الاخرى لا قيمة لها
حتى الموت

اقول:
ايها الحزن السعيد ..ايها الفرح الحزين ..ايها الحزن الفرح..ايها الفرح السعيد…نتوه في حفلة الاسناد هاته فيختلط الامر علينا لنصل الى معنى معين وحالة وجدانية راقية يصعب معها التمييز بين الفرح // الحزن واللذة //الالم وهي مجرد ثناءيات يشتغل عليها الفكر وكأنها اضداد لايمكن ان تتقاطع ..بينما الواقع يثبت العكس فهي تتداخل لتلتقي في منطقة رمادية لانها مجرد وسيلة اخترعها الفكر البشري كطريقة تفكير للتعامل مع محيطه وبناء تصور لرؤيته للعالم .. لا يخلو الحزن من فرح ولا الفرح من حزن ولا لذة من الم ولا العكس. ثناءية الفرح //الحزن التي نحن بصددها ومنها يمكن استخلاص بقية الثناءيات ، في مستويات فكرية وجدانية تنتفي كليا لتسود الطمانينة ، وهذا نجده عند الاكثر ايمانا حيث تختفي الحالة المزاجية ويتسع الجانب الباطني ويزداد عمقا على حساب المحتوى الخارجي المحيطي..واقع الحال يقول “لا تفرح بما اتاك ولا تحزن على مافاتك” اي انه يجب العيش في حالة عدم ندم على ماض فات وعدم المبالاة بفرح ات حيت بذلك تتم عملية شطب هذه الثناءيات الضدية ليخلو المجال الى هدوء روحي أساسه الايمان النقي الصافي الطاهر ..هي دعوة صريحة لالتزام الحياد اي ما اسمته شاعرتنا الحزن السعيد …في مواجهة ثناءية الفرح// الحزن… حروف نابضة بالفكر والتأمل العميق والايمان الراسخ..الذي صاغت فكرته شاعرتنا بملامستها عن قرب لما تتخبط فيه من اشكاليات اضافةالى انخراطها وغوصها فكريا في البحث عن معالجة لواقعنا العربي المرير المتشظي والانساني في ابعاده الاجتماعية الاقتصادية والثقافية…المؤلمة الحزينة ..هي دعوة إلى رؤية فلسفية دينية تاملية لا تخلو من نفحة صوفية و ايمان عميق .. هي نوع من البحث عن ملاذ امن لارواح معذبة اعياها الانتظار .. الى تبني فكر او ايمان بلغ درجة من السمو جعلته يعيش حياة خارج ثناءية الفرح//الحزن او اللذة//الالم كل هذه الثناءيات زاءلة بزوال حال او مزاج معين.. نستشف ايضا انها قد تكون حالة نفسية لمواجهة وتقطيع وقت من الزمن سادت فيه الظلمة والكابة والالم والوجع… دمت بهذا العطاء والابداع الراقي العميق…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى