أولى القبلتين

محمد دبدوب | سوريا

الأرضُ أرضي والدِّيارُ دياري

وشِعارُ أُولى القِبلَتَينِ شِعاري

°°°
أسمى الرّياض على المدى ما هزّها

أيٌّ من الأهوال والأخطارٍِ

°°°

القُدسُ أرضي روضةٌ من جنّةٍ

وتُرابُها سِفْرٌ من الأسفارِ

°°°

مُذْ كان فجرُ الدّهْرِ كانتْ زهرةً

غطّى شذاها سائرَ الأمصارِ

°°°

لا ترتضي ذُلَّ احتِلالٍ غاشِمٍ

مهما عتى ـ يبقى بلا استقرارِـ

°°°

صَبرتْ على الضّيمِ الأثيمِ وما انحَنتْ

إلاّ لبارِئها بكُلِّ فَخارِ

°°°

ما راعَها لمّا بنى أعداؤها

يوماً جدارَ الفصْلِ في إصرارِ

°°°

بل راعها لمّا ابتنى أبناؤها

يوماً جدار الخوفِ والإعسارِ

°°°

ما عاشتِ الخذلانَ في ردحٍ كما

اتّخذتْهُ شرذمةُ الغوى كإزارِ

°°°

لن تغفرَ القدسُ التّخاذُل بعدما

مدّوا أيادي الذُّلِّ للأشرارِ

°°°

لن تغفرَ الذّنْبَ العظيمَ بفعْلِهم

ما صارَ من ضغطٍ ومن أعذارِ

°°°

مَنْ ذا يُبدِّلُ عزّةً بِتَواطُؤٍ؟!

من ذا يبيعُ التِّبْرَ بالأوضارِ؟!!

°°°

كم كنتُ مُنتَظِراً نهاراً دافئاً

يأتي بفكِّ مَذلّةٍ وحِصارِ

°°°

عن قُدسنا أرض الطّهارة والنّقا

مأوى الأُباةِ وموئِلِ الأحرارِ

°°°

هاماتُنا تُحنى لذكرِ تُراثنا

ما همّنا من هام في استهتارِ

°°°

دارُ السّلامِ ومهبطَ الرُّسُلِ التي

فيها تلاقتْ قوّةُ الأقدارِ

°°°

القدس عاصمةُ الثّقافةِ دائماً

هي حُرّةُ الأفكار والأسوارِ

°°°

المسجدُ الأقصى تألّمَ آمِلاً

عَوداً أبيّاً غاسِلاً للعارِ

°°°

أحجارُهُ تبكي على ماضٍ سَمتْ

أيّامُهُ والخيْرُ كالأنهارِ

°°°

هل هؤلاءِ الصّامتونَ على المدى

أحفادُ أصحابِ الحُسامِ الضّاري؟

°°°

هل هؤلاءِ السّاكتون على البِلا

هم من سُلالةِ خالدٍ وضرارِ؟!

°°°

ماذا جرى يا سادةِ الماضي الّذي

فيه اقتَفيتُم سُنّةَ الأبرارِ

°°°

أدّيتُمُ حقَّ الإلهِ فمدّكُمْ

بملائكٍ جاءتْ كجامِ النّارِ

°°°

وسَلكْتُمُ درب الفلاحِ فأصبحتْ

لكم البلادُ مدىً بلا أسوارِ

°°°

ماذا جرى؟أحببتُم الدّنيا؟! وهلْ

مِن خالدٍ فيها بغيرِ قرارِ

°°°

ماذا جرى؟والله يدعوكمْ إلى الــ

ـخيرِ العميمِ وصُحبَةِ المُختارِ

°°°

القدسُ مشكاةُ المدائن ويحها!!

تهوي أمامَ حماقَةِ الفُجّارِ؟!!

°°°

أمُّ الدّيانات الثّلاث فما لكُم

متمسّكونَ بلوثَةِ الإنكارِ!!

°°°

تتسابقون لكسب ودِّ عدوِّكمْ

وتُكابِرونَ بفُرْقَةٍ وشِجارِ

°°°

 كيف السّبيلُ إلى استِعادةِ مجدِنا؟

أمْ صارَ مجدُ العُرْبِ للتّذكار

°°°

ويح العروبةِ بعدَ أنْ صارتْ بِنا

نجوى شِعارٍ ،أو صدى أشعارِ

°°°

القدسُ أمُّ المسجِدِ الأقصى،متى

ستعودُ؟؟،هل في الأُفْقِ من بشّارِ؟

°°°

النّاسُ فيها أقلقتْهُمْ ذِلّةٌ

من إخوةٍ ساروا مع التّيّارِ

°°°

هم قابعون مقاوِمونَ بعزّةٍ

والعُرْبُ حَولَهُمُ كما الأحجارِ

°°°

في سورةِ الإسراءِ وعْدٌ قاطِعٌ

قد جاء وضّاحاً من الجبّارِ

°°°

للظّالمين النّاكرينَ نهايةٌ

تأتي لتُرْدي ليلَهُمْ بنهارِ

°°°

يا أيّها العُرْبُ الكِرامُ أعودةٌ

فيها نُعيدُ خلافةَ الأطهارِ

°°°

ندعوا إلى السِّلْمِ الذين تنكّروا

للأنبياءِ بهيئةِ الغدّارِ

°°°

هم حاولوا قتْلَ النّبيّ فأُفْشِلوا

وتشرّدوا وغدوا بلا أنصارِ

°°°

هم جرّبوا أن يبعدوا عنكمْ هدى

قرآنِكمْ ذي الفجرِ والأنوارِ

°°°

هم ما استطاعوا أن يُزيحوا عنكُمُ

نورِ اليقين وحالة الإيثارِ

°°°

القدسُ مسرى خيرِ مَنْ جعل الورَى

أهلاً لجنّاتٍ وأسعدِ دارِ

°°°

فيها اْلتَقى رسُلاً وصلّوا خلْفَهُ

هوَ خاتَمٌ للسّادةِ الأخيارِ

°°°

منها سما نحو الرّياضِ مُعرّجاً

يروي لنا ما قدْ حَباهُ الباريْ

°°°

الحبُّ فيها مُفعَمٌ مُخضَوضِرٌ

هو دائمُ الأنوار والأزهارِ

°°°

لو خيّروني العيشَ في أرقى الدُّنى

في القدسِ ـ روح الأرضِ ـ كان خَيَاري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى