روح الشاعر

زكريا شيخ أحمد | سوريا – ألمانيا

 

إن رأيت شاعرا غارقا في شروده
لا تقطع شروده
فإنك إن فعلت فكأنك مزقت روحه المبعثرة .
دعه كما هو ، اُتْرُكْ روحه في بعثرتها ،
اُتْرُكْها ، دعها متطايرة كأشلاء في كل مكان .
لا تستغرب أنه لا يتحرك قيد أنملة للملمتها و لا لاستعادتها .
فالشاعر الحق روحه ليست ملكه .
تغادره و تعود له على هواها .
هي كالطيور الحائمة ، الهائمة
في الجبال و الوديان و أزقة العالم البائسة .
يتركها كالهواء تتوسد سطح الماء .
كالسمك تغوص في أعماق البحار .
كالنور تتغلغل في الأقبية و الأنفاق
و المعتقلات المعتمة .
كسند لتوسلات من هوى في الحضيض
و فقد كل شيء في حياته .
يفردها كأجنحة تحمل دعاءات عقيمة أو عقيم للسماء .
كمؤنس يجفف دموع الثكالى و أوجاع الجرحى
و وحشة من بات وحيدا في هذا العالم الخرب .
تحوم كدعاء يرافق صلاة كل مقبل على امتحان مصيري .
كطريق نجاة لكل هارب و ثائر مهدد بالقتل
وقف في وجه الطغيان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى