الشاعرتان السوريتان وسام الشاقي و ليلاس زرزور (وجها لوجه)

خاص | جريدة عالم الثقافة

ظهرت موهبتها الشعرية في المرحلة الإعدادية.. حيث كتبت النثر و مواضيع التعبير الأدبية ثم تبلورت في المرحلة الثانوية لتأخذ شكل الشعر العامي والزجل وتأليف الأغاني ولفت انتباه مدرسة اللغة العربية أول قصيدة  كتبتها عن الأم فقد كان لكلماتها وتشجيعها  أثر كبير  شد من عزيمتها لتتميز بعدها بمقاطع شعرية قصيرة على البحور الشعرية المختلفة.. ثم تابعت على استحياءتجاربها الشعرية في المرحلة الجامعية، وبعد سنوات عديدة من الإقبال والإدبار على الشعر دخلت الشبكة العنكبوتية وكانت النافذة الأوسع للإطلاع والمشاركة شاركت بالعديد من الأمسيات الشعرية .. نشرت  لها العديد من المجلات الورقية والمواقع الإلكترونية ..

كان لنا معها هذا الحوار الماتع القيم ..

متى اكتشفت موهبتك الشعرية؟ وهل كان للظروف التي عشتها دورها في ظهور هذه الموهبة ومن كان له الفضل في اكتشاف موهبتك الشعرية ؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ظهرت موهبتي الشعرية في فترة المراهقة على أشكال أدبية مختلفه  كالنثر والمقامة ومواضيع التعبير الأدبية  ثم تبلورت في المرحلة الثانوية لتأخذ شكل الشعر العامي والزجل وتأليف الأغاني ولفت انتباه أول قصيدة كتبتها عن الأم مدرستي للغة العربية (أمدها الله بثوب العافية) وكان لكلماتها أثر كبير في نفسي شد من عزيمتي لأتفرد بعدها بمقاطع شعرية قصيرة على البحور الشعرية المختلفة حتى أبهرها ثم تابعت على استحياء تجاربي الشعرية بمفردي في المرحلة الجامعية وبعد سنوات عديدة من الإقبال والإدبار على الشعر بسبب أولوية مسؤلياتي كأم ثم دخلت الشبكة العنكبوتية لبيوتنا وكانت النافذة الأوسع للإطلاع والمشاركة

الشعر الحقيقي هو انعكاس لموهبة ولكن ذلك لا يكفي لانتاج ما نصبو إليه من إبداع .. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة ؟

العوامل التي صقلت موهبتي كثيرة منها الإطلاع على نتاج وإبداع الكثير من الشعراء تلقي التشجيع والدعم بالتعليقات من كبار الشعراء أو المهتمين  متابعة كل ماهو جديد في الأدب سواء في المضمون أو الشكل ومواكبته.

معارج العُشّاق

وأنا التي

 رفعت محاسُنها البهيةُ

أنفٓها نحو السماء

كلا،  وليس تكبراً ؛

إذ لا  يروق لفطرتي هذا الرداء

وعشقتُ

والعشقُ المباحُ معارجٌ

ترقى بنا لمنازل الأفلاك في كبد السماء

حطت على قمم الجبال نسورنا

وتمتعت

بحصانة الحب التي

تُعطي وتٓسعدُ بالعطاء

هي لا تخاف الإنحدار

 فصخرها صلبٌ متين الإنتماء

والنفسُ تٓقطِرُ رقة ً

ولعاصفات الريح بعضُ الإنحناء

جمّلتها بالصبر

زاد ضياءها عند اعتكاف القلب

في محرابه يحلو الدعاء

وجنانُ عينيه تموج ونلتقي

في جفنه الوسنان 

ما أحلى اللقاء

من خلف شباك الهوى

نصبت خيالاً قد تهادى

دالفاً للقلب حد الإرتواء

وشدت على وتر العواطف،

يا حنين الغائبين الحاضرين توشحوا ثوب النقاء

وتعانقت  بين الضلوع طيوفهم

كتمازج الطيب المعلق فوق مهد الأنبياء

حتى اجتبى  سمعي نداءٌ

 من بعيد قد تناهى رقة

لِيرُدّٓ سلطانٓ الكرى

  والعين تفتح في عناء

وتفتحت لرؤى الحبيب

وسلمت

أن  المسافة في الهوى

عند الذي عاش  الغرام بواقعٍ أو في المنام هما سواء

أنُلامُ

 إن نبض الخفوق بشدةٍ لو  مسّه  مسك  الوصال

ألا يليق به السخاء

كثير من الشعراء لديهم الحظ ولكن ليس لديهم المعجم اللغوي كيف تفسرين ذلك؟

تماماً.. المعجم اللغوي مهم جداً ومركز دعم كبير وسند للفكرة والاسلوب الذي يتبعه الشاعر للتعبير بدقة وجمالية أكبر ويغني قصائده رغم افتقار البعض لهذا البحر إلا أن الحظ يتبناهم في الظهور والشهرة والإنتشارية في وسائل الإعلام المختلفة وقد يتمثل الحظ بتوفر تواجدهم في المكان المناسب باللحظة المناسبة وهذا لا يُتاح للكثير من الشعراء

ما رأيك بالحركة الأدبية حاليا خاصة بعد انتشار وسائل التواصل الإجتماعي السريعة؟

الحركة الأدبية في نشاط دائم ومستمر ولا أخفيك أننا أمة أقرأ التي لا تقرأ  لكن  وسائل التواصل الحديثة والسريعه تغري الكثير للإطلاع والقراءة بأي زمان وأي مكان وهذا من صالح الحركة الأدبية بلا شك

هل يمكن القول أن المعلم هو الأساس لاطلاق أي موهبة أدبية ؟ وهل يستطيع المعلم أن يختصر على الموهوبين سنوات طويلة يحتاج إليها الموهوب لتطوير ذاته ؟

تماماً وبلا شك للمعلم دور كبير في ذلك هو الداعم الأول والأكبر منذ بداية ظهور الموهبة حتى صقلها ولو لم يتوفر تواجده يكفي أنه كان الوقود في إذكاء شعلة الموهبة والمثابرة عليهاوتخطي كل العقبات لإنجاحها

ما رأيك بالنقد؟

النقد البناء الذي يخرج لنا في قالب من الدعم الهادف هو السند الخفي لإكمال لوحة الجمال التي يبدأها الشاعر مرحباً وأهلاً به و ماعدا  ذلك  فمرفوض يكفي تكفل الزمن بإحباطنا هههه

هل ترين ان الشعر العربي حاليا يمر بحالة تقهقر؟

لا بالعكس الشعر كالنجم لا ينطفئ أبداً حتى بعد موته له فترات خمول ونشاط متناوبة لكنه الجذوة المتقدة التي لا تنطفئ كيف وهو مرآة أرواحنا وصورة عصرنا.

المنى في

وما حجاً تنال من الطّوافِ

إذا ما ظلّ ركنٌ فيك غافي

//

وقوفك مُحرماً في باب قلبي

يبلسمه ليبدأ بالتعافي

//

فقُمْ بالسعيّ بين  كروم حبي

وما أخفاه قلبك في الشغافِ

//

وخذ بالحزمِ  رجمُك  للخطايا

وحاذر أن تلين بالإنحرافِ

//

تبيتُ  بعينِ آمالي لألقى

جمالك في ازدلافك وازدلافي !!

//

فكن بالخير متشحاً لأني

لأهل الخير أبديت انعطافي

//

وثوبك في نصاعته  اشتهاءٌ

وأثوابي توشت بالعفافِ

//

أبادلك المحبّة حين تصفو

فإن لامست محرابي أجافي

//

فلا أنثاي خاضعةٌ لضعفي

ولا مثلي بهيّنة القطافِ

//

فٓعُدْ من حجّكٓ المبرور لطفاً

ودعني للبحورِ وللقوافي

//

لأنّي ألف خنساءٍ بشعري

ومثلك لا الجريرُ ولا الرصافي

ألا تشعرين بأن هناك تباينا بين الشعر المعاصر والشعر القديم ؟

هذا أمر طبيعي الزمان غير الزمان وإختلاف الثقافات والمواضيع والإهتمامات وحتى الشكل الشعري بات يميل للحداثة من قصر عدد أبيات القصيدة لطريقة سردها لمقدمتها نحن بشر والشعر روح البشر في عصره.. طبيعي جداً أن تقولب مع ظروف عصره

ما نوع الشعر المفضل لديك ؟ هل الشعر هو تعبير عن الإحساس؟

كل أنواع الشعر الجميل محبب إلي لكني أميل إلى الغزل لخفة دمه وروح الجمالية المتميزة في أبياته  ولجمهوره الواسع المحب له بلا شك هو تعبير عن الإحساس لكن لا يشترط أن يعيش الشاعر هذا الإحساس بنفسه قد يرسم إحساس غيره  بنبضه هو وجماليته أن يصل للقارئ كأنه تجربة الشاعر نفسه

هل الشعر صناعة ؟

لا يمكن نفي صفة الصناعه عن بعض أنواع الشعر وهو ما أطلق عليه أنا النظم المقولب الجامد ال بلا روح أو نكهة إنما الأصل في الشعر أن لا يكون صناعة أبداً هو همسات روح خفية يرسمها الشاعر على شكل كلمات محببة يذوب ببوتقتها ااقارئ الذواق

ما رأيك بقصيدة النثر التي تحررت من القافية والتفعيلة والوزن وزاحمت القصيدة التقليدية ؟ وهل انت مع تصنيفها تحت خانة الشعر ؟

النثرُ نثراً مهما بلغ من الجمال يستحيل أن تسمى شعراً ولا أن ترقى لملكوته والنثر لا يمكنه مزاحمة الشعر مهما كثر مريديه وذواقيه

كيف ترين الوطن في شعرك؟

الوطن هو أول همسة  تزور كراس شعري وهو الحب الذي لا منافس له

ماهي العوامل التي أدت إلى الحد من انتشار الكتاب الورقي في عالمنا العربي؟ وهل تعتقد بأن وسائل الإتصال الحديثة سهلت الحصول على النسخ المجانية إحدى هذه العوامل ؟ 

هناك الكثير من الصعوبات حدت من إنتشار الكتاب الورقي بدءً من تنمر المراقبين المراجعين له حتى يتكرموا بالموافقة على طباعته وإنتهاءً بالتكلفة المادية المرهقة التي لا تناسب ظروف الإقتصاد التعيسة إلى الكثير من الإحباطات لا أنكر أن وسائل التواصل الحديثة حدت من موضوع الطباعه لسهولة ورخص الحصول على ما نريد لكن لها صبغه إيجابية إذ سمحت لشرائح كبيرة من القراء والمهتمين بيسر الوصول لغايتهم.

كيف تنظرين للمرأة  كشاعرة ؟

هههههههه.. هذا السؤال يخص شاعر لأن جوابي معروف ومنحازحتماً للمرأة هي درة الشعر وأجمل ماقيل في الشعر عن عن وإلى وفي المرأة.. المرأة الشاعرة هي حلاوة روح هههههههه

هل توافقين على مقولة إن إصدار الدواوين هو إثبات للذات أولا وأخيرا، بل هو أرشيف ودليل إبداعات الشاعر لمن يأتي بعده من الأجيال.

ما سر نجاح الشاعر؟

جمال سرده وبديع صوره ورقي مواضيعه، وسلاسة صياغته، معجونٌ ذلك بأمرين غاية في الأهمية خفة ظله وتواضعه

لمن تودعين أسرارك وأراءك الشخصية ؟

الأسرار ودائعها رب العالمين إن لم تخص شخصي وأسراري الشخصية إن ثقل حملها في صدري أبوح بها لمن يستطيع أن يفيدني ولا يسربها.. أما آرائي الشخصية فإن لن تجرح صاحبها وتهدف لنصحه فهي تقال بوجهه.

لو جلست وتساءلت حول ما أنجزته فماذا تقولين ؟ ..

أقول يارب

ما قدمت إلا اليسير مما في جعبتي

فخذ بيدي للمزيد من الجمال والتألق

ماهي كلمتك لجيل اليوم؟

هو جيل ولد والشقاء يحوم حوله.. لكن لا تيأسوا فالعظماء كلهم نبغوا وأبدعوا من وراء معاناة وظروف مشابهة.. أنتم الأفضل

كلمة تحبين توجيهها إلى القراء ..؟

آيها القارئ الذواق

مهلاً فيما تمر عليه

بعض الشعر نزيف روح

وبعضه عصارة كبد

وبعضه همسات ومناجاة ترقى بروحك للبعيد البعيد

لا تٓظلم ولا تٓحرم …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى