عـــهــــد

محمد دبدوب | سوريا
دخلْتِ فؤادي دونَ إذنٍ مُسـبقِ
وصرْتِ نـهاري وانبهاري ومنطقي
///
غدوتِ نديمي في لياليّ والهوى
تُذيبين قلـبي بالكلامِ المُنــمّقِ
///
غدوتِ سميري وابتهجتُ لأنني
بنجواكِ أسري كالغمامِ المُحلّقِ
///
دخلْتِ فؤادي بعد أن جئتُ طارقاً
لبــــابِ كرامٍ طبعُهم طيّبٌ نقي
///
وجدتُ لديهم مُبتـغايَ وكم مضى
زمانٌ أُعاني فيـه ما كان موبقي
///
وجدتُ لديهم درّةً عزّ نَيْــــلُها
وكانتْ نصيبي! يا شـموسي أشرقي
///
وجدتُ لديهم آيـــــةً مُذ رأيتها
بُهِرتُ شغوفاً بالجمالِ المُحلّقِ
///
وكم كنتُ أرجو قبلَ ذاكَ مودّةً
تطيحُ بضيمٍ كان بالأمس مُرهِقي
///
وكم كنتُ أهوى ثورةَ الحبّ في دمي
كَشَيبٍ غزا عند الثّلاثـينَ مِفرَقي
///
وكم كان يوماً رائعاً عندما سرى
هواكِ بقلبي جــدولاً صافياً نقي
///
جلسْــنا، تحدّثنا،واكّدْتِ أنّنا
نزيدُ اعتنــاقاً بالهوى حينَ نلتقيْ
///
ونزدادُ وجداً حين نبقى على المدى
حبيبــَين هاما بالغَرامِ المُعتّقِ
///
وأكّدتُ أني حين تبـقَين جانبي
قويٌّ، وبالحُبّ الذي بيـننا ثِقي
///
ثِقي أنني صبٌّ عطـوفٌ وصادقٌ
بحُبّكِ يحـيا لو توارى أو بـَـــقي
///
يعيشُ تقيّاً هائماً فيكِ يا سـناً
وإن بِنْـتِ عاش بلا حكاياتٍ شَقي
///
بحُبّكِ يحيا في ربيـــعٍ دائمٍ
فحِـنّي على القلب المُدلّه وارفقي
///
بقُربكِ يحيا في ســـفينٍ متينةٍ
إذا واجهتْ موجاً عَتـى لمْ تَغرقِ
///
احبّكِ فاسـتبقي هواي لأنه
أتاكِ شغوفاً دون إذنٍ مُسبَقِ
///
أحبّكِ فاعتادي اشـتياقي مؤبّداً
بوصلِك ما عاد النـــّــوى بمؤرّقِ