سوالف حريم.. لا بناموا ولا يخلوا أولاد الناس يناموا

حلوة زحايكة | القدس

Alexandra Manukyan Art Studio

لأول مرة منذ عام 1967 كان هناك حفلة عيد ميلاد لأحد أحفاد أختي، أقاموها في بيت أبي، بعد 54 عاما لم يعرف خلالها معنى للفرح ، اقاموها بعد الظهر في الساعة الخامسة، انها المرة الأولى التي يقام بهل حفل في هذا البيت، لأن ابن اختي يسكن في بيت والدي الذي أقامه قبل عام 1948 شاركت في الاحتفال، وبينما كنت جالسة والأطفال يلعبون ويمرحون، كان الجميع سعيدا ما عدا أنا ولم أظهر لأحد ذلك، وحاولت أن أحبس دموعي من السقوط، أو أن تترقرق في عينيّ بصعوبة كبيرة، كنت جالسة وأنا أقول في سريرتي ها هم أحفادك يا أبي قد عادوا الى بيتك، يملأونه بالضحكات والفرح العارم، كم كنت أتمنى أن تكون بيننا وتشاهدهم، وها هو بيتك يضج بالفرح العارم، ولكن سرعان ما تحول هذا الفرح الى غمّ، فقد شكانا المستوطنون في الجوار الى الشرطة بحجة ازعاجهم! لأنهم لا يبعدون عنا غير 3 أمتار من كل جانب، فحضرت الشرطة، وأمرونا بأن نقوم بانهاء الحفلة أولّ مرّة، ذهبوا ثم عادوا بشكوى مرّة أخرى، في هذه المرّة خرجت لهم كنّة أختي وسألتهم:

بأيّ صفة تريدونني أن أوقف هذه الحفلة، وأيّ قانون يمنع أن أحتفل بعيد ميلاد أولادي في بيتي؟ يشكوننا وينسون هم الإزعاج الذي يسببونه لنا وكيف قاموا باغتصاب أرضنا وممتلكاتنا، بأيّ حق يريدون أن يمنعونا؟ فلم يجد الجنود أيّ جواب، فالقانون لا يستطيع أن يوقف حفلة داخل بيت أو أي صوت قبل الساعة الثانية عشرة في منتصف الليل، وقالت لهم اذهبوا سنحتفل مثل ما نريد، وهذا حقنا رضيتم أم لم ترضوا، فهل استكثر المستوطنون علينا إقامة حفل ميلاد طفل في بيت أبي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى