أسست للأمجاد صرحا

نزهة المثلوثي | تونس


يعز عليّ مايجري بنابل
فقلبي موجع والعقل ذاهل

|||
جرى قلم القضاء بما دهاها
وليس من القضا إن حُم حائل

|||
رياض الأنس والنارنج ناحت
وفارق فيأها سرب العنادل

|||
مسارح جنة نُكبت بموج
كما الطوفان مصطخب وهائل

|||
وعم ربوعها الخضراء يوما
وأغرق كل مقهى كل ساحل

|||
فهب رجالها من كل صقع
وهم أهل المروءة والفضائل

|||
وشدوا العزم في صبر وباتوا
يطوفون الأزقة والمنازل

|||
وما أوهت عزائمهم صروف
ومافي روحهم فتت نوازل

|||
تداعوا في صراع الموج جمعا
وصانوا للصغار وللعوائل

|||
فردوه على الأعقاب حتى
تقهقر صاغرا من غير طائل

|||
وقاك الله نابل كل سوء
وأبقى ربعك الميمون آهل

|||
وحياك الغمام بكل خير
وطل في ذرى الربوات هاطل

|||
فأنت محط آمالي وروحي
وحبك كم ترعرع في الدواخل

|||
رضعت هواك في صغري وإني
أعيش هواك في كل المراحل

|||
لكم أسست للأمجاد صرحا
وكم أنجبت من فذ مناضل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى