ملاذ

رشا فاروق | مصر

في أروقة الليل المجنون
سفن الأرق تُلجِم فنارات الحلم،
تتوغل فى بحرِ الروح ..
بحصان طروادة
تتصيد بوادر الوسن قبيل المجيء
حين أشتهي غفلةً
تتيقّظ أمواج الاغتراب والوحدة بين شواطئ القلب والعقل ..
كنهر ميت
تتجسّدُ أصوات الأنين
قبالة أرشيف الذّكريات
السّابحة في سماء الحنين
تراتيلِ نايٍ معتّقٍ بالأحزان ،
يحبو صداه في الأفق
خُيوطَ فجرٍ
يتسلّق العتمة
يقتحم قلعةَ خلوتِها
بشعاع ضوء
ومجامِرَ شهقاتٍ من التّيه والمروق ..
تساؤلات تبدّد فكري
تقشّر حقيقةَ الغابةِ
العابرون بلا قلوب
يسقط نظري على حافّتي القصيدةِ ،
تشتعل نار خبيئة

أساطير في أذهان الحالمين
أفران الطين في بيوت الفلاحين
ينضجُ مني ما يسدّ رمق العصافير
الباحثة عن فتات حريةٍ مفقودةٍ
لتعيد صياغة الحياة بغصن الأماني
قلبي الصغير هنالك
معها في قفص واحد
وشفتانا الملتهبتانِ بالظمأ
ترنوان لنهرها العذب
عسى أن نبني عُشّا حنونا
تأوي إليه عند انشطار الرّوح الوالهةِ في هزيع اللّيالي
ربما يظهر بين الكلمات
ما يرفع فرض الكفاية
عن ضمير مات ،
سأتشبّث باليقين
كنغمةِ في سيمفونية الأمل
تنحت على جدار الحلم التائه
شيئاً يبعث الحياة الذاهبة مع الرّيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى