تائهٌ يبحث عن نفسه

قطيري الشراعي | اليمن

ليلا صحوتُ وزوجتي في الدار
فسألتها عني وعن أخباري

///

نظرت إلي بحدة وتحاملت
وتقول لي يا أحمقا (بجواري)

///

لكنني قررت أبحث جاهدا
عني وفي ذاك اتخذت قراري

///

أمشي أفتش هاهنا بلْ هاهنا
في منزلي أَوفوق ظهرِ حماري

///

أنا أين ضعت لربما في(ضيعتي)
أو ربما قد نمت خلف جداري

///

يا حسرتي كل الأماكن زرتها
لم ألقني فيها على إصراري

///

فخرجت أبحث مرة أخرى على
مهل عليَّ عمامتي وإزاري

///

ومررت جانبَ مسجدٍ في حارتي
فدخلته متدثرا بوقاري

///

ورأيتُ ميضأةً قبالة بابه
نادت علي بنبرة الإنكار

///

قالت: أحقا جئت تبحث هاهنا
عمَّن فقدت أتُهٌتَ في الأمصار؟

///

إني أراكَ وقد دخلت (لِتأْتِنِي)
وتوضأنْ من ذا المعينِ الجاري

///

واعمدْ إلى المحراب وادنُ بسجدةٍ
كي تقربَنَّ من المعيد الباري

///

فهناك روحك تَلْقَها من بعد أن
كادتْ تضيعُ بلجَّةِ الأوزارِ

///

فسجدت في المحراب أبحث تائبا
فلقيتُني في العودِ للغفارِ

///

والنفس إِنْ ضيعتَها “فنصيحتي”
دومًا عليكَ ( بسجدةِ الأسحارِ)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى