سماح

شعر: فايز صادق | مصر

تعالي نلون بالحلم
همس المساء ووجه القمر
ونكتب سطراً من الأمنيات
كوشم الرياح على المنحدر
ونشرح للموت عذر المسافر
نغرس معنى انتماءٍ عفيٍّ
سخيِّ المروءة رغم الخطر
ونطفو على شاطئ الذكريات
بشوق المجازف تحت المطر
فبيني وبين المساء ملاذٌ أمينٌ
وعهدٌ وثيق
وطوق النجاة بعينيك صبحٌ
مهابٌ طليق
سماحٌ بلادي
أنا ما استطعت انتشال الغريق
لصوص السفينة ما مكنوني
وحالت رياحٌ بباب المضيق
وخان الجميع
وما كان حولي
سوى موت ظلِّي
وما من صديق
فعذرا بلادي
إذا ضاق صدري
فهذا الغبار كثيفٌ وخانق
وبعض الرمال
سنابك خيلٍ
وأطلال ليلٍ
عصيب المزالق
وللصبح ميلٌ
وشوقٌ كبيرٌ لتلك الفيالق
وهمٌ يكرُّ
وعمرٌ يفرُّ
لأطياف ماض ترمم
وجه الليالي الحزين
بطهرٍ وعلمٍ وحلمٍ ولين
فقد بعثرتنا الشياطين عمرا
لنضرب في التيه
طولا وعرضا
وما عاد قلبي بريء التمني
وما عاد نبضك يبحث عني
وما عدت منكِ وما عدتِ مني
فعودي بلادي
نماءً وفيضا
وشوقاً يسافر بالأمنيات
مداراً بعيدا
ليزرع في العمر
قمحاً وروضا
ويلغي المسافة بين الدموع
وبين ابتسام كبرق الشتاء
نقيا وغضا
يعود اليكِ على كل صبحٍ
فيهدي النسائم
روحاً وبنضا

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

عبد العزيز المقالح.. ينعي نفسه

خاص | عالم الثقافة أنا خدين النور أنا هالكٌ حتماً فما الداعي إلى تأجيل موتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *