أدب

‏سلافُ البُنّ والخيال

كلُّ ابنِ شوقٍ في الهوى خطّاءُ

شعر: أبوزيد إسماعيل

قالتْ له امرأةٌ تُضَفُّرُ شِعرَه
لا تبتئسْ “للصابرين جزاءُ”

****

في كلِّ أمينة يضنُّ بنفسه
وهمومـُـه في صدره أُمرَاءُ

****

والموتُ شُرْطيٌّ يسرّح حزنـَه

وعذابَـه في الناس كيف يشاءُ

****

لا بدّ من ألمٍ لينضج حُلْمُه
ولكلِّ مجْدٍ (جزية) وفداءُ

****

وشفاهها يا خمر محضُ خطية
وعيونـُها بين الورى استثناءُ

****

لا تغفري ذنبي فلستُ بتائبٍ،
كلُّ ابنِ شوقٍ في الهوى خطّاءُ

****

لعُمَانَ في نبضي مجازٌ زاخرٌ
قد غاص في أعماقه الشعراءُ

****

فهي القصيدةُ وانتشاءُ جراحنا
والصفحُ حين تُكَررُّ الأخطاءُ

****

وهي -الذين مع الصدود -نحبُّهم,
وهي المدى و قلوبنا أسَرَاءُ

****

من أجلّها تنفي اللغاتُ نحاتَها
ولأجلّها تتقشّرُ الآراءُ

****

ماذا نخبئ من مجاز عيوننا
والشوق حول رموشها حكّاءُ

****

وبأي شيء نلقم المعنى هدىً،
في الحبِّ كلُّ العاشقين أساءوا

****

وحدي أنا أجني عقوبةَ بغيهم
فهلِ استوى الأصحابُ والأعداء؟

****

لسنا على سفر لنقْصرَ عتْبَنا
وصلاتُنا -قبل العناق- مُكاءُ

****

يا ربّةَ البنِّ التي في حجرها
تتمسح الأنباء والأهواءُ

****

يا حرةً تمشي بثوب من شذا،
والأخرياتُ من النساء إماءُ

****

يا نهر عزتنا المصاب بزهوه
حُقَّ الغرورُ وحُقّتِ الخيلاءُ

****

لولاكِ لم تقبلْ لآدم توبةٌ
أو تُوجت في عرشها حواءُ

****

ليستْ مبالغةً، فإن حيالها مسرى
و رِدّةُ طرفـها سيناءُ

****

أنا غاضبٌ مني لأن مسافتي
شاختْ و خضّب شيبَها استعلاءُ

****

يا منبتَ الشِّعر العزيز وبيتــه
حتى متى تتهرب الأصداءُ؟

****

أمشى على كَمِّ الحنين و كيْفِه
وأنا كشعري قانتٌ بكّاءُ

****

ما كان عتبي غيرَ غَيْرة عاشق
عرجت سفينَتُه وغاض الماءُ

****

وغدًا أجيئك كالسحاب وخافقي
طفلٌ تهدهد حلمه الأجواءُ

****

وعليه من عز ابتسامك قُبلةٌ
فيها ضمان خالص و لقاءُ

****

وأنا هنا رهن القصيدة والأسى
وعليّ من نسج الحنين نداء

****

وعُمانُ يا مقهى بسوق صاخب
يحلو على عتباته الإصغاءُ

****

و عمانُ يا معنى يعانق ضدَّه
حين اختفتْ في عكسها الأشياءُ

****

الشاعرُ العفويُّ أصبح شاعراً
أحزانـُه الحسنى له قرناءُ

****

ويداه في شرَك المجاز وفخِّه
ولثَورِ مهجته يحنّ حراءُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى