أدب

أيا ليل طلْ

شعر: عبد الستار بكر النعيمي

أيا ليل طُلْ أنتَ أقصى سكوني

فإني لَطفـــلٌ يراودُ أمـّـا

—

وما الليلُ إلاّ ضفائرُ سلمى

سوادًا وطـولًا بقلبي ألمـّـا

—-

سقتني تناولُ كأسًا دِهـاقــًا

من الشهدِ والنهدِ‘ من وجه ألمى

—

تقول وحرفُ الغرام تجلّـى

لها المقلتان بدمعٍ أهمـّا:

—-

رجوتكَ لا تنسَ أيام وصلي

وإنْ كنتَ لم تنسَ عهدًا لسلمى

—

وكم زاد فيَّ انتفاضًا ورجفا

كلامُ المُفدّى‘ كرجفة حمـّى

—

أ سلمى فديتكِ إني وفيٌّ

لحبي وصحبي‘ وما نلتُ ذمـّا

—

أنا العربي الوفيّ بعهـدي

يصافحُ قلبي عدوّا مذمّا

—

كريمٌ حليمٌ رحيمٌ أمينٌ

أحبُّ الضيافةَ والضيفَ جمّـا

—

وما كان صدري بحمـّـال حقدٍ

وما كنتُ يومًا معيبًا منمـّـا

—

اذا ألبسوني كساء الكسالى

سأنفض ثوب الكسالى ولمـّـا

—

يزدني التقاعسُ إلا غرورًا

وما ازددتُ إلا بسمعـَيَّ صمـّا

—

أبونا يباتُ على الجود بِشْرًا

وأمٌّ تباتُ على الجود أمـــّا

—

كريمان للضيفِ لما أسرّا

بذبحٍ سمينٍ من الكلم يدمى

—

وقد طبّق الذبحُ لحمًا وشحما

فباتا وقد غنما اليوم غُنما

—

فذانكَ ضربان من الجودِ ولـّا

وما كان جودُ العروبة ذمّـا

—

ليبُعث منّا نبيٌّ كريم

يضمُّ كرام القبائل ضمّا

—

يبشّرُ بالحور بين جِنانٍ

لمن ينفق المال‘ يطعمُ طعما

—-

ليومٍ يميّزُ خيرًا وشرّا

وقد خاب من حمل اليوم ظلما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى