فكر

حقيقتنا.. ليست حقيقة كاملة

د. هبة العطار | إعلامية وأكاديمية مصرية

     هل حقيقتنا مستمرة فى الظهور للعالم أم مستترة داخلنا وتظهر للعالم وتختفى…؟ هل نحن من نخرج حقيقتنا طوعا وباستمرار أم تفاعل العالم معنا ما يستنفرها لفك أسرها والطفو على سطح الزمن والمكان للتفاعل وإثبات وجودها من العدم…؟ هل نملك نحن أصلا حقيقتنا كاملة؟

    الإجابة معقدة؛ لأن فهم ذواتنا أحيانا ربما يكون معقدا؛ ولكن حقيقتنا المحضة ليست ملكا للعالم ولا يستحقها برمتها كاملة…نحن نملك ما نعرفه عن أنفسنا من هذة الحقيقة، وتظل أجزاء، منا خفية حتى عنا،تظهرها الحاجات والزمن والمكان ومنظومة الدوافع والغرائز وفعل العالم وحركته حولنا ومدى اقترابه من مساحاتنا الآمنه أو الخطرة.

    فنحن لسنا نحن باستمرار ومع الجميع وفى أى مكان وزمان.. الثبات ضد طبيعتنا الحيوية الدينامية المتحركة فكريا ونفسيا وجسديا… إلخ..

لاحظوا أنفسكم مع أشخاص مختلفين وفى أماكن مختلفة وفى حتى ساعات مختلفة من اليوم…، نحن مختلفون بالاختلاف.لاتطابق بين ذواتنا اليوم وأمس وبين اليوم وغدا..فما كنا عليه لن يكون مستقبلا أو ربما يستمر مع بعض التعديل أو الإحلال لما يخالفه.

فلا نجهد أنفسنا فى إظهار حقيقتنا للآخرين والتى لابد أن يجتهدوا لإخراجها منك وربما لاكتشافها وهم معك وأنت بوجودهم..وإن العالم بما فيه لن يراك بحقيقتك التى تظهرها؛ولكن بالحقيقة التى يشكلونها بوعيهم وقدراتهم و تناسبهم هم غالبا.

صورنا أصواتنا مشاعرنا تعبيرنا ما يؤلمنا ويسعدنا، ما ومن نحب أو نكره، أحلامنا وعثراتنا… إلخ.. كل شيء يتغير ولا يستمر.. فنحن نعيش لنتعرف علينا كل يوم.. وكذب أن نجزم أننا نعرفنا كليا ونصدق ثبات ما نعرفه.. ولكن لا شك أننا نتمسك بالثوابت فى الحركة ليكن لنا جذر يمدنا بطاقة الاتزان والحركة دون شطط أواختلال للقيمة والمعنى فى كل ما نتلمسه اكتسابا مما ومن حولنا لننمو ونتطور فى حقيقتنا المبتغاه.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. دراسه نقديه للحياه العميقه بدواخلنا التي هي كالبحار تاره هادئه واخري صاخبه قد تجد سعادتها في المضي قدما نحو التطور وتاره اخري تبحث عن السعاده في أبسط الأمور سلمت أناملك دكتوره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى