أدب

الجنرال

التوأمان: عمارة إبراهيم وعبد الحكم العلامي

أولا – النص: الجنرال

لا أدري
لماذا خلتني
أود أن أقول :
عندا يرتدي الجنرال
_ أيُّ جنرالٔ _
نظّٓارته السوداء
وبزّٓته المحاربة
الصفراء
ثم يطوٍّف بما وراء نظّٓارته
تلك ؛
ذات اليمين تارة
وتارة أخرى
ذات اليسار
مرعدا متطاوسا
حتى كأنه لايرى
من أحد ،
فثقوا بما أنتم مقدمون
عليه من الجحيم
وبما أنتم على مشارفه
من البدد !!

ثانيا – الرؤية:

هذا النص الذي تميّز بعبقربة تجلت في تعددية دواله وانتخاب مضامينها كتوصيف مفردة ” جنرال”؛ فهل كان تجلي وجودها كمعني لفظي مجرد، أم كان التجلي في سياق شمولية المعني الذي يقود إلي النفوذ والقوة والسيطرة؟!
فالشاعر هنا ليس تقليديا في طرحه لمفردة الجنرال،بل استخدم سلطته الشعرية في وضع توصيف آخر يمنح الدوال أيضا سلطتها في طرح انتخابية المدلول.
من هنا يبني النص عوالمه وأنساقه وحضوره الذي تجلي في هذه الانتخابية ليحقق للنص مسارا آخر غير تقليدي، أو غير مجاني في سياقه العام، بل وضع الشاعر دستورية منهجه الشعري الخاص ليمنح قصيدته أبعادا جمالية تضاف إلي قصيدة النثر أو كما أسميها أنا” قصيدة الحال”
محبة تتفوق بتفوق شعرية حكم عبد الحكم العلامي!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى