سياسة

جدلية التكفير والتفكير في الواقع العربي

بقلم: سمير حماد | سورية

    هل فقدنا القدرة لإيجاد مخرج مما نحن فيه من ويلات ومصائب؟ إن مانعانيه أزمة ثقافية فكرية لا سياسية. وهذا أمر لا يريد كثير من الساسة والمثقفين الاعتراف به, والذين هلّلوا للربيع العربي وعلّقوا عليه آمالهم, لم يدركوا أن ربيعهم كان سياسيا, وليس فكريا, تنويرياً  

     والدليل هو ما تمخّض عنه هذا الربيع العربي من سيطرة للفكر السلفي الرجعي, فهل السلفية التكفيرية ربيع؟ وهل التراجع الى الوراء هو في أحد معانيه تقدّم إلى الأمام؟
الفكر المتنور هو الحل الوحيد لانتشالنا من براثن الأصولية والمذهبية والإثنية والخوف, والوصول بنا إلى المساواة والتغلّب على الانقسام الداخلي, واللاهوت الديني والذي بات كالقنبلة الموقوتة تهدد وجودنا وتعصف بكياننا, متى ما حرّك فتيلها, بطاركة السياسة في الداخل والخارج.
     لن يستطيع الساسة العرب في السلطة أو المعارضة, من خلال لغتهم الخشبية التي يستخدمونها تقديم أي حلّ, إذا لم يخوضوا حوار المصارحة, ويُشهروا سلاح الحقيقة, عبر قراءة واضحة للواقع, واتفاق على تجاوز الخلافات الدينية والعرقية والطائفية، وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى