أخبار

كائنات الظلام .. بعدسة “ديفيد ليتشفاغر”

فوتوغرافيا

حبّارٌ بحجم اليد يلمعُ بلونٍ أحمر ياقوتي. حبّار الفراولة هذا يتأقلم جيداً مع بيئته. يتلاشى لونه الأحمر عندما تمتصه الأعماق المظلمة ليتحول إلى اللون الأسود المائل إلى البني، ويمتزج مع محيط عيشه. وعندما يُصدر ومضاتٍ من الضوء الحيوي عبر جسمه من حينٍ لآخر، فإنه يروّع الدخلاء ويفزعهم. وتنظر عيناهُ غير المتطابقتين في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، إحداهما ضخمة صفراء، تنظر إلى الأعلى، لترصد ظلال الكائنات التي تمر من فوقها، أما الأخرى وهي أصغر وذات لون أزرق، فتنظر إلى الأسفل بحثاً عن فريسةٍ مُتوهّجةٍ وسط الظلام.
موضوعٌ مشوّق نشرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” العربية، بقلم “هيلين سكليز” وعدسة “ديفيد ليتشفاغر”، وتحت إشراف “كارين أوزبورن” عالمة الحيوان المتخصّصة في اللافقريات لدى “المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي” التابع لـ”مؤسسة سميثسونيان” في العاصمة واشنطن، حيث تدرسُ كائنات “منطقة الشفق”، وهي طبقةٌ أفقيةٌ مُعتِمة من المحيط تقع على أعماق تتراوح ما بين 200 و1000 متر، وتركّز الدراسة على الكيفية التي تجعل بها أسماك منطقة الشفق جلدَها شديد السواد، ودرجة الشفافية الكبيرة لأجسام قشريات تسمى “سايستيسوما” (Cystisoma)، تجعلها خفية تماماً.
تقول “أوزبورن”: تبدأ “منطقة الشفق” عند عمقٍ تتعذّر فيه عملية التمثيل الضوئي وتمتدُ باتجاه الأسفل إلى أن تتلاشى آخر بقايا ضوء الشمس. ويبدو هذا العالَمُ حالكَ السواد لإنسانٍ داخل غواصة، لكن الحيوانات هناك طوَّرت عدداً من الحِيَل للتغلّب على قلة الضوء، وفي الوقت نفسه تجنّب المفترسات في أعالي المحيطات.
فلاش
العدسة .. صديقة مُقرَّبة من عشرات الاكتشافات المذهلة على كوكبنا  
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى