أخبار

خالد عبد المحسن | القاهرة 
تُصَدّرُ الروائية نيرة الرزاز روايتها”سقوط النساء”بوجهة نظرهاقائلة : لماذا تنحرف النساء
أحلام النساء تراجيديا لاتنتهي، أحلام قرمزية تتخطى حدود الألم، لتستقر أسفل قيعان بحيرات الواقع المرير، أحلام راكدة بلا حراك في تلك البوتقة العميقة شديدة العمق حالكة الظلمة فوق سفوح الإسكيمو المستلقية في تلك الغابات الباردة خلف أسوار معابد تلك القارة المهجورة، أحلام غاضبة ثائرة مستسلمة ، تدور وتدور بين دوائر اللامعقول واللاإنساني أحلام النساء أحلام تحتضر منذ البداية حتى النهاية، تحاول النهوض بلا أمل تتشبث بفقاعات الأمل المتطايرة في الهواء، تحاول التحرر من جميع خيوط العنكبوت الملتفة حول أعناقها، لكن تسقط أرضا لتلتهمها موجات الحلم الضائع دائمًا،حلم ليلكي مختبئ بين ثنايا اليأس خلف منحنيات الخوف والدموع أسفل طيات أضلع الزمن.
أحلام النساء الوردية في ذلك الواقع مجهول الهوية القادر بجدارة على بتر جميع أعضاء الأمنيات في قلوب النساء بلاشفقة، القادر على ذبح جميع قلوب النساء بلارحمة.
ترى لماذا سقطت النساء في رواية ” سقوط النساء ” للكاتبة نيرة الرزاز ترى البيئة، الفقر ، غياب الضمير والسير وراء الرغبة وطريق الشيطان .
تأخذنا الكاتبة في رحلة استكشافية لعالم النساء للبحث عن السبب، حيث تعرض من خلال حكاية ناهد التي تربت في بيئة جمعت كل أنواع الرذائل، وحاولت الفكاك من أسرها، لكنها تقع في فخ الخطيئة باسم الحب، يسافر حامد حبيبها،فتكتشف أن العلاقة أثمرت طفل الخطيئة، أصبحت تتنقل من هذا لذاك لحاجتها،لكي
تعيش وتربي ابنها قابلت اصنافا وانواعا من الرجال من نسيج مأساتها .
أبرزت القصة صفات الشخصيات من حيث خروجها عن القيم والمبادئ القويمة والفطرة السليمة الرابط الوحيدبينهم المال، مهما كان وأي مصدره أبوها عرفة تنبل رجل مدلل مدمن للمخدرات والنساء وأمها سيدة كتكوت امرأة قبيحة تزوجت لكي تمحو عن نفسها وصحة العنوسة لقبحها فعلت من الحفاظ على الزوج كل أنواع المنكرات الزنا والتسول والسرقة ..أخوة اخ مثل أبيه وأخرى مثل أمها فسعت للهروب من هذا العفن والجحيم بالعمل بعد حصولها على دبلوم التجارة .
لم تتركها أمها بعد عملت اخذت راتبها ولم تترك لها أي شيء.
في ظل هذه الظروف أم فاقدة لمعنى الأمومة وأب يحيا لملذاته ومتعه وغرائزه الشهوانية، أخذت البطلة ناهد تبحث عن طوق نجاة ممثلا في حبها لحامد حيث الحب طمأنينة وونس وفيضان بعد طول جفاف لكن هذا الحب انقلب لنقمة، وتحول لعلاقة آثمة أثمرت طفل الخطيئة.
تسير الرواية على النهج المتعارف عليه بداية وسط لكن العقدة أصبحت عقدا متشابكة وتركت النهاية مفتوحة .
اختفى الزمان ومعالمه غير واضحة ولاتوجد إشارةإليه أو عليه .
اللغة معبرة والأخيلة عميقة ومركبة تستخدم تقنيات وامثلة من الحياة والتراث الفكري والثقافي لتوضيح المعنى وعرضه بحرية والألفاظ سهلة واضحة وتمزج بين العامية والفصحى وتستعرض المؤلفة ثقافتها وفكرتها ومشاعرها ومعتقداتها من خلال رؤيتها عن الحب والخيانة والوفاء والسقوط عن الحياة بكل معانيهامثلا تعريفها عن الحب تجده في ص١٢٢
ما سبب سقوط النساء سؤال تطرحه لكنهاأعطتنا وعرضت الأسباب أسرة بدون أخلاق مجتمعة فيها
جميع الرسائل ماذا تخرج للمجتمع؟

لكن أين دور المجتمع والتربية والعقل الجمعي أم أنها اختارت شريحة من أسوأ الشرائح ويحسب لها أنها تعرضت للمشكلة، وعرضتها دون خدش للحياء .
ترى فعلًا لم تكن هناك بارقة أمل للأبطال ؟وهل من وسيلة للخروج من دوائر الرذيلة المتشابكة مستحيل أن يظل الإنسان في هذا العالم هكذا، دون أن تكون هناك بارقة أمل أو نافذة، يطل منها على عالم الروح والسمو والرقي، لكن حقيقي هناك شرائح من البشر مثل الهوام والآفات والأفاعي حياتهم هكذا.
ونرى أن الأخلاق والتربية ومحاربة الفساد والرذيلة من الفرد والمجتمع وعلاج الأمراض النفسية والتصالح مع الذات أهم مقومات إنقاذ النساء من السقوط بل إنقاذ المجتمع من السقوط لأن النساء مصنع الرجال والرجال والنساء يكمل بعضهم بعضا، كي ترقى الأمم وتتقدم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى