أدب

غضُّ البصر

من وحي جولة في لندن

شعر: د. سعيد جاسم الزبيدي

وأمرتَنا غضّ البصر
عما يزيغُ به النظرْ

أنّى أقلِّبُ وجهتي
تجتاحني شتّى الصُّوَرْ

أمَّارتي إِنْ وسوستْ
أنظرْ فلستُ مِنَ الحَجرْ

هذي بنصفِ قميصِها
أو تلكَ تكشفُ ما استترْ

أو تلكَ من قصدٍ لها
هزَّتْ بردفٍ ما استقرْ

يكفيكَ يَعرى ساقُها
تُغري به بعضَ البشرْ

وكأنَّ هذا دأبُها
سقطَ الحياءُ أو الخفرْ

لم يُثنِها ذوق ولا
بعضُ المباديء والفِكَرْ

وأحارُ بينَ أشيحُ عنـ
ها أو بآياتِ السُّوَرْ

ورأيتني مستمرئًا
إثمًا وليسَ مَنِ ادّكرْ

إذ تعتريني رغبةٌ
رعناءُ تُنذرُ بالخطرْ

فألوذُ عنها بالذي
يُوحى إليّ أَنِ ازدجرْ

ووجدتني لا شهرةً
أرنو وكنتُ على حَذرْ

لكنّما أنا شاعرٌ
أهوى الجمالَ إذا حضرْ

فلعلَّ أقنصُ صورةً
ما صاغها مِمنْ شَعرْ

وإذا الذي أضمرتُهُ
وهمٌ يقودُ إلى سَقرْ

يا ربُّ عفوَكَ إنّني
آمنتُ في غضِّ البصرْ

30/7/2026م لندن

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى