فنون

آرتوداي في قلب روما اتفاقية تاريخية تفتح أبواب الفن العربي والأفريقي على العاصمة الإيطالية و تجعله علي خريطه روما 2026

دبلوماسيه الفن الناعم..شيرين بدر توقع اتفاقية تاريخيه

فاطمة سعيد القصاص | القاهرة 

في خطوة تعيد رسم خريطة التبادل الثقافي بين الشرق والغرب، وقّعت “آرتوداي” مذكرة تفاهم مع “أسبوع روما للفن” لتصبح شريكاً رسمياً للأسبوع في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. اتفاقية لا تمثل مجرد حضور في فعالية فنية، بل إعلان عن بداية فصل جديد في العلاقة بين الفن العربي والأفريقي والمشهد الفني الدولي.

وقع الاتفاقية من جانب “آرتوداي” الرئيسة التنفيذية *شيرين بدر*، ومن جانب “أسبوع روما للفن” المؤس والرئيس التنفيذي ماسيميليانو بادوفان دي بينيديتو. وبالتوقيع انتقلت المؤسسة من موقع المشارك إلى موقع الشريك الذي يبني الجسور ويصنع الحوار.

*من القاهرة إلى روما.. جسور لا تتوقف عند المعارض*
الرؤية التي تقود “آرتوداي” واضحة. ليست المسألة مجرد نقل أعمال فنية من قاعة إلى أخرى. المسألة هي بناء شبكة مستدامة تربط الفنان بالمؤسسة، والمؤسسة بالمجتمع، والمجتمع العربي والأفريقي بالمشهد العالمي. من خلال هذه الشراكة تستعد “آرتوداي” لحضور موسع في “أسبوع روما للفن 2026” عبر أكثر من موقع بارز في العاصمة الإيطالية، من بينها الأكاديمية المصرية، والمركز الثقافي الإسلامي في إيطاليا.

البرنامج يجمع في حوار واحد مع روما أصواتاً وتجارب فنية من مصر وإيطاليا ومنطقة الخليج وأفريقيا وأذربيجان وجنوب آسيا وما وراءها. حوار لا يقدم الفن كمنتج للاستهلاك، بل كأداة لفهم الآخر وكتابة تاريخ مشترك.

*«أصداء الحاضر، إرث المستقبل»*
تحت هذا العنوان تطلق “آرتوداي” مفهومها الجديد. فكرة بسيطة في صياغتها وعميقة في أثرها. كل جيل يرث حكاية، لكنه لا يكتفي بأن يكون صدى لها. يعيش لحظته، يصنع لغته، ويترك أثراً تقرأه الأجيال القادمة.

وتقول *شيرين بدر*، الرئيس التنفيذي لـ “آرتوداي”، والتي باتت اسماً بارزاً بين السيدات الملهمات في مجال الإدارة الثقافية والفن الدولي:
«كل جيل يرث حكاية، لكن لا يوجد جيل هو مجرد امتداد للماضي. نحن نعيش لحظتنا الخاصة، ونصنع لغتنا الخاصة، ونترك آثارًا ستقرأها الأجيال القادمة. إن دخول المؤسسة إلى روما هو فرصة للدخول في حوار ثقافي قائم بالفعل، والمساهمة في كتابة فصل جديد من هذه الحكاية.»

*شيرين بدر.. صوت عربي يقود الحوار العالمي*
ما يميز هذه الخطوة ليس حجمها فقط، بل من يقودها. شيرين بدر ليست مجرد مديرة تنفيذية، هي متخصصة حولت الإدارة الثقافية إلى دبلوماسية ناعمة. بخبرتها في بناء الشراكات الدولية وبفهمها العميق لخصوصية الفن العربي والأفريقي، استطاعت أن تضع “آرتوداي” على خريطة المؤسسات التي لا تنتظر الدعوة، بل تصنع الدعوة بنفسها.

اليوم يُشار إلى اسمها ضمن قائمة السيدات القليلات حول العالم اللواتي نجحن في تحويل مؤسسة فنية مستقلة إلى فاعل ثقافي عابر للحدود. حضورها في روما ليس حضور مؤسسة، هو حضور رؤية امرأة عربية تؤمن أن الفن قادر على كسر الصور النمطية، وأن للشرق الأوسط وأفريقيا ما يقولانه في قلب أوروبا.

*بداية فصل جديد*
بتوقيع هذه المذكرة تدخل “آرتوداي” رسمياً إلى قلب المشهد الفني الإيطالي. وخلال المرحلة المقبلة سيتم الإعلان عن تفاصيل البرنامج الكامل والمشاركات والفنانين. لكن الأكيد أن الاتفاقية فتحت نافذة جديدة. نافذة يطل منها الفن العربي والأفريقي على روما، وتطل منها روما على حكاياتنا، لنكتب معاً فصلاً جديداً عنوانه “أصداء الحاضر، إرث المستقبل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى