يوميات كورونا

عبد الغني المخلافي | اليمن

أنتحي بِتَلَهُّفٍ شَديدٍ عند الرابعة عصرًا إلى جذعِ شجَرَةٍ ظليلةٍ على صدرِ جبل قريتي المُعْشِب .مع أغصان قاتي وهاتفي الذكي . أصغي لثرثرة الرعاة و ثُغاء الأغنام ودمدمة الرعود . أرتجي السماء ألا تجبرني على العودة إلى منزلي .

أحْتَضِنُ كتابًا أو أسْتحضرُ قصيدة جديدة أو أُطِلُّ على الكون من شرفةِ فضاءٍ واسعةٍ. تمنحني أجنحة فولاذية تحلق بي بعيدًا. وقيمة ثمينة ليس لها في واقعي أثرًا .لا تشعرني أبدًا بالوحشة أو الملل. تنقذ رأسي من دائرة التُّرُّهات والخزعبلات والدجل .

على مدى أربعة أشهر بالتمام أستدرج من الكلمات و الصور والمعاني ما طاب لي من الجمال والإدهاش والعمق والمدلول .أستثمر يوميات كورونا في مضاعفة نتاجي الإبداعي إضافة إلى نتاج سنوات غربتي السابق .

تبدو أفكارك غريبة وغير ملائمة. أمام رؤية قاصرة وضيقة لا تتفهم مساعيك الحالمة الخلاقة.

وسط مآسي الحرب والتشرد والمرض والفقر. لا يمكن لأحد أن يمنحك غبطة أو يلهمك فكرة مبدعة .

عليك عدم الاستكانة وأنتَ مثقل بكيفية العيش دون هدوء أو استقرار ولو لشهرٍ واحدٍ. سواء كنتَ داخل وطنك أو في غربتك. تبقى ثمة فجوة عميقة بين واقعك وبينك لا يمكنك ردمها مهما حاولت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى