قد تنفلت الوعول من عقالها

فاطمة محمود سعد الله | تونس

 

وصلتُ…

حين خَلعَت السماءُ عباءة الغيوم

رأيتك…

تنهمر رذاذ وميض

سمعتك..

تركض بين المجرات كسربِ وعول أفلت زمامُها من الأسر.

ناديتكَ…

رجوتك…مررت كشهاب سهم

يرجم شياطين الكلام

فلماذا يصر صداك على اجتياح صمتي؟

 

قبل أن تتشكل الغيماتُ

على صفحات الماء،أيائل تقضم عشب المرايا

أتمدّد ..أنا  بين الشروق والغروب

كشجرة بلورية الظل

بين الأرض والسماء،أتعلق بشعرة البقاء

أتصادى بين الجهات الأربع

أتكاثر..

أتعدد

وحين تعزفني ربابة الريح

نغمة فراق بلا وداع

أتلاشى بين قطعان الأمنيات

أسقط ورقاتٍ..بلا لون

بين الكون والتكوين

يخترقني شهاب ضوء،يخطفني منك

و..يفرُّ..

أمسك بخيط طيارة من ضباب

أجذبني إليَّ..

أحاول تشكيل ملامحي

تراوغني زئبقيةُ أفكاري..أصعد أكثر

تصعد طيارتي أكثر..

لا أراني سوى قطرة عشق انفلتت من

رسنها..لتعود بخارًا  إلى موطنها..

 

تقيدني عناكب العمر

هباءاتٍ على سقف الهزيمة

لا مجال إلى الانعتاق ..

المتاهةُ أوسع من امتداد الأجنحة

في حقلك الممغنط..

لا رؤيا لسماء  انقشع غيمها

أين المفرُّ والخيط بين يديك؟

 

 

رأيتك من خلال صديد سلاسلي

ألسنة من لهب

تصهرني

تحولني سيلا من فولاذٍ

كينونةً تحدت جحافل التلاشي

أقسمتُ..

أقسمتُ أن أكون..

وبدونك،سأكون “كوكبا دريا”

يضيء درب المجرات

يخط خارطة المسير

ويؤمن بالخلق وجودا يشرع القمح للعصافير

وظلا يمتدّ..يمتدّ

بين شمس ونهر..

حتى يتآخى الليل والنهار

وعن شعاب الحلم ينحسر العدمُ

ومن العطاء،تنبجس موسيقى السحر والشعر

أطفو  أنا،على سطح الماء

فتنبعث عرائس الموج نكاية في

راقصاتِ بيكاسو المُرْهَقاتِ

وهنّ يقضمن الوَهَنَ والعرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى