الخريف أسود دائما

عزيز فهمي | كندا

 

كيف أقرأ صباحك

وهذا الظلام

يشوِّش على حروف محياك؟؟

افتحي عينيك

لتري ملح الدمعة الجافة على خدي

تشقق شفتيَّ عطشا

وأنا أسأل الفراغ

لماذا القطار الذي ركبته

لم تكوني فيه؟

لماذا لم يخبرني

الرصيف

أنك محوْتِ آثار خطوك عليه

كي لا أستدل على حذائك؟

أخفيت عطرك

بجلباب البعد الذي تمتهنينه

وراء ستائر نوافذك

برقة اليراعات

بثمالة الفراشات

شمسك تشرق

على وسادة اخرى

فوق هضاب الرفض

ها أنا الآن أخبر المطر

والسماء

والحجر

أن النهر الذي أستحم فيه

مرة واحدة

أُفرغه من حكمة الإغريق

أرميه في البحر

أو أهبه فريسة للرمل

كم من صفحة

كتبت

وأنا أُبحث  عني

كم من جملة  طلب

خططت

كي أحصل على هوية

لكني وجدت أن الهويات

كتاب من يعشق القتل باسما

آه يا ضمير المخاطبة

لقد شنقت الضحكة في ثغر النداء!

لذا لا بد لي من مخاض جديد

فالحياة تقتضي أن أولد أكثر من مرة

كي أدرك ما الحياة

أصلح كل الأخطاء

التي أنجبتها حلاوة التفاح في شفاهي

أضع بضع أسئلة على الزمن

وألوح للطيور المهاجرة

فالخريف  أسود دائما

هو تذكرة الوداعات

ومنديل لدموع الشجر

هو الرجفة

التي تُرَقِّص هذا الجسد

حمى

مرارة

وتعب….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى