أماني البسطاء

سي مختار حمري | المغرب 

تسالني لماذا أنت حزين …؟
أجيب:
غاب القصيد ووري الثرى على وسادة النحيب
تجمدت بالصقيع حروفي على ترانيم العويل
البكاء على جدوع الأشجار أذبل ازهاري
أنين الوجع هجّر الطيور بلا أعشاش موسمي
عجت الأمكنة عواصف من نار وبأس حديد
بين صاخة نُهام وهند بوم ونعيق غربان
ضباع , ذئاب , عقبان , في تجوال
ما عاد للدفن أوان.
دمار..
قصف تلو القصف..
نار وحديد
اغتصاب أراض وحيوات
زلازل ..براكين..
طُـلي أديم السماء حزنا
صار الكل ميتما مشردا سكرانا
ماعاد شاعر للأزهار حامل
هو والهُم° همّ وانهمام .

عودي…
عودي لإطفاء حرقة دمائنا المشتعلة
بحروفك تخضر قلوبنا يثمر فكرنا
نطوي أحزاننا في صناديق أقفال الزنازن الموصدة
من أزهار قصيدك نقطف جرعة أفراحنا
عطرا نسكبه قوارير يسري نغما في أرواحنا
بذرة حب تشع نورا وحبورا في تلاقينا
نحن البسطاء جدا …السلام والحب كل أمانينا
حين لا نجد خبزا لجوع قلوبنا
نعجن دقيق الشّعر
نملأ فرأغات عقول شاردة وأرواح مغتربة
نلبس , نلتحف سماء حروف تقينا
نسكن قصائدا لإلغاء التشرد فينا
عودي ..لتروي حديقة نبتات الأمل
لتمسحي ضبابية الإبصار
لتُونع حروف قلبينا تباشيرا لصبحنا
ألمك أحلامك ملك لنا هذه رقابنا
أنا..
أنت …
مجرد حروف مشردة فمتى تأوينا وتعمدينا؟
سلاما…
حبا…
فرحا…
كلنا شوق لك أنت أمانينا ..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى