ما قالته شجرة في وداع عامها

فائزة القادري | سوريا

سلبتَ  مباهجي من بعدِ غزوة

كسيلِ جئتَ مشحوناَ بقسوة

///

وخلَّفتَ الضحايا في  بلادِ

قبيلَ رحيلكَ المحمومِ عنوة

///

رسمتَ حدودَها بسياجِ شوكِ

دهستَ اللّغم مختالاَ بخطوة

///

وتمضي مثل أعوامِ تناهت

غريب الحي، لا تعنيه صفوة

///

ولا تصغي إلى ترتيلِ  فقدِ

لتغدو الحسرةُ الخرساءُ نعوة

///

“وداعا” غاضباَ من غير كفِّ

لعشرينِ وعشرينِ وكبوة

///

“وداعا” مسبلاَ طرفاَ حزيناَ

لطيرِ لم يعد يحتاجُ “فدوة “

///

سأبني من صخورِ الصّمتِ بيتي

فبعضُ   الصمتِ  متكأٌ للبوة

///

وبعض الصمتُ ينقذُ   ما تبقّى

وبعض الصمت ميراثٌ وثروة

///

ونهرٌ ماثل للنفي راضِ

لتبقى ضحكةٌ في الألفِ حصوة

///

خفوت الحزن يسري في الأماني

ذهولُ كلامها يحتاج رشوة

///

تغيب ملامحٌ إن هل دمع

سنونو ضائعٌ من خلف ربوة

///

عليكِ مدائني صلوات غيمِ

ونسغُ الحب في أفكار سروة

///

إليك مدائني رُطَبٌ، سلامٌ

فعود الصلب من جذع وجذوة

///

سلام للمُخَلِّص في المعاني

تقوم قصيدةَ لتكونَ قدوة

///

على الأغصان عُلِّقتِ الوصايا

 وذكرى واستعارات ونخوة

 ///

وأجراسٌ لأنغامِ تدلَّت

وأسماءٌ تهزُّ سرير غفوة

///

وأسماء أضاءت في الأماسي 

تُجلّي مجدَها المنثال خلوة

///

إليكِ مدائني دفءٌ، حروفٌ

وصدرُ قصيدةِ في البال حلوة

///

وفيها من حنانِ أبِ رداءٌ

ومن أمِّ ملاذاتٌ وحظوة

///

فوجهُ قصيدتي ثوراتُ حبِّ

وثغرُ غنائها سُكْرٌ وسطوة

///

خذي من شعرها ليلاَ وفجراَ

على شوقِ أعدّي كوبَ قهوة

///

على ٲنفاسِ هاجرَ في غدوِّ

يؤوبُ ٲمانها بصفا ومروة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى