جوع المنافي

الشاعر محمد آلعياف العُموش |  الأردن

وَتَقولُ للجَاراتِ: سَوفَ يُعيدُهُ
دِفءُ الحَليبِ ، وَشَيبَتي ، وقَصيدُهُ

///

تشتاقُ للبَرِّ الفَسيحِ خُيولُهُ
ويَحِنُّ للنّخلِ العَتيقِ جَريدُهُ

///

وَتَصُبُّ فُنجانيْنِ مِنْ بُنِّ الهوى
وأنا أخافُ مِنَ النّوى، وأُريدُهُ

///

قُلنَ : المنافي المُوحشاتُ فِخاخُهُ
رَبّيتُهُ بازاً ، فكيفَ تَصيدُهُ !!

///

في تِينَةٍ ألقيتُ صُرَّةِ وَحيِهِ
حتى تَدَفّقَ بالقَصيدِ وَريدُهُ

///

وَيقولُ للجَاراتِ : إنّ وَصيّتي
أمّي ، فقد نُقِضَ الفتی وعُهودُهُ

///

الأمّهاتُ صُدورُهُنّ تلاوةٌ
والصَّوتُ وَحيُ إلاهنا وبريدُهُ

///

لا شَيبُها ودُموعُها وقصيدُهُ
– مِنْ بَعدِ أنْ جَزمَ الفِراقَ – تُعيدُهُ

///

فَأمَرُّ من جُوعِ المنافي مَوطنٌ
طالَ الصّيامُ بهِ وَصُودِرَ عِيدُهُ

///

وأشَدُّ مِنْ لَسعِ الصّقيعِ جُمودُهُ
وأحَرُّ منْ دَمعِ الفِراقِ جَليدُهُ

///

تَحتَلُّ أسماءَ الشّوارعِ ثُلّةٌ
طَرَأتْ ، وغُيِّبَ مُبدعٌ وَشَهيدُهُ

///

الطّارئونَ تَضاحَكوا لِسقامِهِ
وَبَكی عليهِ طريدُهُ وَشَريدُهُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى