آخر الرقصات

محمود مرعى | مصر

كيف أقولها وأنا المدثر

بانتفاضات الشعوب

الحامل الملعون للأدواء

والكلمات

قال البحر حين أمدني

بالحزن

لا تقف انتصارًا للمسافات القريبة

خذ ما أردت الآن

وأرحل حيث شئت

الماء للصحراء

والحرف المؤدلج للسكينة

خذ ما أردت

وغادر الأجواء بحثًا

عن حقيقتك السجينة

قالت فتاة

ما أهملت يومًا بكاءً

أو تغاضت عن مسيرتها الحزينة

عد يا غريب الآن

لا أفراح في غدك القريب

ولا المدينة سوف تهوي بانتظارك

عد وحيدًا وانزوي خلف انهيارك

فلمن أصيخ السمع؟

ولمن أأدي

آخر الرقصات من وحي المدينة؟

°°°

غاب بريدنا اليوميّ

وانفطر الصباح

ودجج الوقت الغريب صياحنا

همت فيالقهم

بأن تجتاح قريتنا

وأنا صعيديٌ

أُدرَّب منذ الصيحة الأولى

أن الدماء تسيل في أحيائنا

وحدادنا أبدي

نتقاسم الخبز المملح

والألحاد ترقبنا

كانت الجدات

مثل حطابين روما

ينتظرن الموت شوقًا

فالحزن مهنتنا الأثيرة

والصرخات تطربهن جدًا

احمل سلاحك يا فتى

فلئن تموت مواجهًا

خير من الخذلان

لحد بلحد

والدمعات تجمعنا

سيفيض نهر عويلنا

ونقول كان

الآن اعلم أنني

لو كنت مهرًا جامحًا

لنجوت من فخ المكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى