مَتى يَقومُ مِنْ ذُكْرانِنا الرَّجُلُ… لامية الغضب

عبد الصمد الصغير| تطوان – المغرب

(أطول قصيدة في العصر الحديث من البيت 851 إلى البيت 885)

يـا واهِـماً كَيفَ تَعْـلُو نـازِلاً حَـدِراً
وَ كَيْفَ تَرْسو وَ أَنْتَ راكِبٌ عَجِـلُ

يـا سـارِقـاً أَمَـلاً … وَ هـارِبـاً بِـغَـدٍ
عَلامَ تَبْكي وَ كَيْفَ الدَّمْـعُ لا يَسِلُ

صِرْتَ الْمُسيءَ لَنامُذْ قُمْتَ مُنْدَفِعاً
كَخـامِدٍ نـاهِـضٍ ، يَصْبُـو وَ يَأَتَكِـلُ

راجِـعْ طَريقَكَ هَذي الرّوحُ ذاهِلَـةٌ
في أَمْرِها في مَسيرٍ لَيْسَ يَكْتَـمِلُ

وَ انْشُرْ ضِيـاءً فَهَذا الدَّرْبُ مَظْلَمَةٌ
وَ اتْبَعْ رِجالاً عَسى تَصْفو وَتَعْتَدِلُ

كـابِرْ بِجَـهْلٍ ، فَهٰـذا الْعِـزُّ مُنْدَحِـرٌ
وَ انْـظُـرْ لِأَشْـرَفِـنا … لُعـابُهُ يَسِـلُ

حُلْمي سَيَهْدَأُ في أَرْضٍ إِذا هَـدَأَتْ
وَ الرّاسِيـاتُ إِذا يُلْـقي بِها الْـشِّلَـلُ

أَسْـماؤُنا سَخِـرَتْ مِنَّا وَ قَدْ ذَهِلَتْ
فِينا نُريدُ الصَّـدى صَـوْتاٌ فَيَقْـتَلِـلُ

يا النّائِمينَ هَوىً قُومُوا وَ لا تَثِقُوا
بِالْكاذِبينَ وَ كَمْ قـالُوا وَ ما فَعَـلُوا

أَشْياخُنا صَمَتُـوا خَوْفـاً عَلى طَمَعٍ
أَوْ حِكْمَـةً لا نُـرَى فيها ، وَ لا نَصِلُ

مُسْـتَعْـرَبٌ تـارَةً … وَ تـارَةً عَـرَبٌ
مُسْتَنْهِـضٌ هـالَةً تَبْدو بِـها الْحِيَـلُ

شَرْقِـيَّةٌ في الْهَوى لا تَبْتَغي عِوَجاً
غَـرْبِـيَّةً … عـالَها مُسْـتَعْـرِبٌ كَـفِـلُ

لَيْتَ الزَّمانَ الْجَميلَ يَصْطَفي أَحَداً
صارَ الْأَذى شائِعـاً ، فَكَيْـفَ يُحْتَمَـلُ

حَياتُنا في فَراغِنا تَخْتَفي عَبَـثاً
فَـفـاتَـنا رَكْـبُـهـا وَ رَكْـبُنا عَـطِـلُ

تَوَثَّبَ الْعَزْمُ فيـنا يَـزْدَهي أَمَـلاً
وَ قَـدْ تَـأَثَّـرَ كُــلّاً شـافَـهُ يَـهِـلُ

أَيْنَ الَّذينَ افْتَنَوْا كِذْباً بِلا سَبَبٍ
وَ أَيْنَ مِنْهُـمْ ضَميرٌ واقِفٌ رَجُـلُ

سَيَكْبُرونَ كَما النُّفاياتُ مُطْرَحَـةٌ
وَيُصْبِحونَ عَلى كَبِّ الَّذي أَكَلُوا

حُلْـمٌ تَبَـدّى بِكُـلِّ الشَّـوْقِ نَرْقُبُـهُ
لاحَ الَّذي قَبْل بَدْءِ الْحُلْمِ يَعْتَطِلُ

اِشْتـاقَنا مَوْقِفٌ يَبْقى عَلى عَتِـقٍ
وَ احْتَلَّنا ساخِرٌ قَدْ ساقَـهُ الذَّهِـلُ

وَ اغْتَـرَّنـا حُلُـمٌ ما بـانَ مَطْـلَعُـهُ
وَ انْتـابَنـا مُـفْـرَدٌ مُسْـتَفْرِدٌ وَعِـلُ

وَ اجْتارَنـا زَمَـنُ الْـوَرى لِيُـظْهِرَنـا
وَجْهاً قَبيحاً وَ أَحْوالاً هِيَ الْحَوَلُ

وَدِّعْ سَـلامَـكَ .. إِنَّ الْحَـرْبَ آتِيَـةٌ
حَيْثُ الْأَنا نَذْرُ حَرْبٍ فيكَ تَشْتَعِلُ

غَرِّبْ لِسانَكَ وَ احْضُنْ كُلَّ ناطِحَةٍ
وَ اجْمَعْ ذُنُـوباً بِهـا تَرْبُـو فَنَعْتَطِـلُ

أَتَـتْـرَكُ الْحَـقَّ فَـرْداً غاضِبـاً وَقِفـاً
جَبيـنُهُ الْمُنْـطَفي يَنْـدى وَ يَنْفَعِـلُ

حُـرّاسُـهُ ، فـي مَـطَبّـاتٍ وَ مَـنْدَبَةٍ
كُلُّ الْحَماقاتِ بـانَتْ حَيْثُ يَعْتَطِلُ

ضـاعَ السَّـلامُ بِأَرْضٍ لا رِيـاحَ بِهـا
وَ اسْتَـسْلَـمَتْ قِيَـمٌ لِكُـلِّ مَنْ يَمِـلُ

طـارَ الْحَمـامُ بِشَـوْقٍ لا حُـدودَ لَـهُ
وَ عَمَّ دَربي دُجىً يَسْري بِهِ الضَّلَلُ

سَرى بلَيْلي وَ أَصْحابِي وَ غَيْرِهِـمُ
أَيـا أُهْـيْـلي ، وَ خِـلّاني ، وَ يـا أُوَلُ

إنِّي أَراكُـمْ … تَآمَـرْتُـمْ عَـلى رَحِـمٍ
لَمَّـا تَـكـاثَـرَ فـيهِ الــزّورُ وَ الدَّجَـلُ

ما لَمْ نَصِلْ دَرْباً يَمَشي بِنا وَ هُدىً
فَلَـنْ نَـذوقَ الْهَوى يَوْمـاّ إِذا يصِـلُ

وَ لَـوْ تَرَكْـتَ هُـدانـا ماثِـلاً وَضِـحاً
لَكُـنْتَ عِـزّاً لَنـا … فـي عَيْنِنـا بَطَـلُ

وَ إِنْ تَكُـنْ لَـكَ بَيْـنَ النّـاسِ مَرْمَـقَةٌ
ضاعَتْ صُفـوفٌ وُقـوفُها كَمـا ثَمِـلُ

أَيْنَ الصَّفا وَ الْوَفا فينـا .. وَ أَيْنَ أَنـا
صارَ الْجَوى بِالْهَوى يَشْقَي و يَنْحَلِلُ

نَـزَعْـتَ عَـنّـا طُمُـوحَنـا كَمـا غَـدَنـا
أَغْـرَيْتَنـا سُبـلاً … بِـالْكـادِ تَـسْتَحِـلُ

يتبع …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى