سوالف حريم.. زواج القاصرات

حلوة زحايكة | القدس العربية المحتلة

بداية دعونا نتساءل من هو القاصر؟ فشيوخنا يعتبرون القاصر من لم يصل سنّ البلوغ! وسنّ البلوغ للإناث يكون بالحيض، والحيض يتبع بنية الفتاة، وسلامتها الصّحّيّة والتغذية والمناخ الذي تعيش فيه وعوامل وراثية. وأعرف طفلات جاءهنّ الحيض بين التاسعة والعاشرة من أعمارهنّ، فهل بنت العاشرة مؤهّلة للزواج جسديا ونفسيّا واجتماعيا؟ وبما أنّها تحيض فإمكانيّة حملها واردة أيضا، أي أنّها قد تصبح أمّا قبل أن تبلغ الحادية عشرة! فهل هي مؤهلة لتكون أمّا وترعى طفلا وزوجا وبيتا؟

في الدّول المتقدمة يحدّدون سنّ الطفولة حتى سنّ الثامنة عشرة، وبعض الدول كالولايات المتحدة والدول الاسكندنافية يحدّدون سن الطفولة حتى سن الحادية والعشرين.

في بلادنا قانون الحقوق العائلة يحدد سنّ الزواج بثمانية عشر عاما للذّكور وسبعة عشر عاما للإناث، وكلا العمرين ليسا كافيين لبناء أسرة سليمة، لأن الزوجين كليهما في هذا العمر طفلان.

زواج الطفلات القاصرات جريمة بحق الطفولة، وقتل للفتاة القاصر، فحملها في سنّ مبكر جدا يؤثر على نموّها ويخلق لها مشاكل صحية قد تعاني منها طيلة حياتها، وهي غير مؤهلة لرعاية أطفالها لأنها هي نفسها طفلة بحاجة إلى من يرعاها، وهل تستطيع الطفلة أن تربي طفلا؟

وزواج الطفلات في كثير من الحالات نهايته الطلاق، لأن الزوجة القاصر لا تستطيع القيام بالالتزامات التي يفرضها مجتمعنا الذكوري عليها.

من هنا يجب القيام بحملة توعية واسعة في المساجد والمدارس والمؤسسات ووسائل الاعلام لمحاربة ظاهرة الزواج المبكر، كما يجب سنّ قوانين رادعة تمنع هكذا زواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى