حين تخونني الكلمات

عبد الله رسم | اليمن

 

وحين تخونني الكلمات
لا يجدي هنا الصراخ.

لا حاجة لي بساحات الاعتصام

ولا يستهويني
أسلوب لفت الأنظار..

حتى مع حروف اللغة فالصمت صمت لا تعالجه صرخة ولا يمرره إلى الحضور صدى..

لن أكسر القلم سأضعه بكل أدب في محبرتهِ وأترك القرطاس في ركنه القصي..

سأنتزع نفسي من هذا المشهد بهدوء وأنزوي على تلة التوحد مع الذات..
في مغادرة لكل المشهد الصاخب ..

أطلق لعيني العنان في رسم لوحة بهية…

خلفيتها سماء يلتحفها ظلام دامس كسبورة مدرستنا العتيقة..

نظيفة أنيقة مصقولة براقة يكاد سوادها ينطلق عوضا عن صوتي المبحوح وحروفي الغائبة..

في إغفاءة ونصف أُلملم شتاتي وأخط بوهج الذكريات الجميلة عالمي الخاص ..

أحيك من سديم الفضاء الرحب منديلا أرصعه بنجمات الليل البهيم..

وأصنع عقدا من الذهب السماوي خطوطه من لازورد وسلساله من لجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى