أَجْـمَعُ أَفْكـاري

عبد الصمد الصغير | تطوان – المغرب

 

سَـأُطْـلِقُ أَفْكـاراً عَـسى أَنْ تَـتَحَـرَّرا
وَ أَشْـطِـبُ قَـوْلاً فـي الْأَمـانِي تَـعَـثَّـرا

|||

أُريـدُ الْهَـوى فـي خـافِـقي حَـيْثُـما أَرَى
أُراجِـعُ حُـبّـاً فـي الْأَهــالـي تَـغَــيَّـرَا

|||

وَ تِـلْـكَ الَّـتي كـانَـتْ تُـنـاوِلُـني الْـهَـوى
تُـراقِـبُ حَــرْفـاً فـي الْأَسـامِي تَـسَـمَّـرا

|||

وَ خـايَـلْـتُـني شَـوْقـاً عَـظـيمـاً لِـدارِنَـا
وَ مـا خِـلْـتُ تِـلْـكَ الـدّارَ أَنْ تَـتَـكَـبّــرَا

|||

رَأْتْـكَ الْأَمـانِي مُسٔـتَشـيطـاً فَـأَطْلَـقَـتْ
عَـلَـيْـكَ عُـيــونِـي  لَــذَّةً وَ تَــسَـعُّـرَا

|||

وَ أُلْـقِيـتُ مِـنْ تَـحْـتٍ قِيـامـاً كَـبَـذٔرَةٍ
رَمَـاهـا هَـلُــوكٌ … لا يَـراها كَـمـا تُــرَى

|||

لَـقَـدْ بـانَ زَرْعُـنا كَـثـيـفـاً وَ فـارِغـاً
وَ قَـدْ كـانّ بَـذْرُ النّـاسِ فـيـهِ مُـحَــوَّرَا

|||

أَعــادَ إِلَــيَّ الْـقَـلْــبُ بِـالصَّـبْـرِ جَــذْوَةً
وَ دَحْرَجَ يَـأساً كانَ في الْهَـضْمِ أَعْسَـرَا

|||

لَـئِـنْ خَـيَّـرُوني بَـيْـنَ دارٍ وَ مَـنْ بَـنَـى
سَـأَخْـتــارُ بـانِـيـها وَ لَـنْ أَتَـحَـسَّــرَا

|||

و لَوْ أَوْدَعُـوني في الْحُـروفِ تَعَـطَّـرَتْ
لِيَـعْـذُبَ مِـنِّي الشِّـعُـرُ يَـنْـطِـقُ سُـكَّـرَا

|||

فَـما أَفْـلَحُـوا في الْحُـبِّ إِلَّا مُــزَوَّراً
وَ لا سَـكَـنُـوا في الْقَلْـبِ إِلَّا تَفَـطَّـرَا

|||

أَفِـي كُـلِّ خَـطْـوٍ مِـنْ خُطـانـا هَـزيمَـةٌ
تَـكـــادُ بِـنــا الْأَقْـــدامُ أَنْ تَـتَـعَـثَّـــرَا

|||

أَعَـزُّ صَـنيـعِ الصَّحْبِ صَـوْنُـهُ صـاحِـباً
وَ حِـفْـظُـهُ أَسْـمـاءَ الْأَوائِـلِ وَ الْـعُـرَى

|||

لَـعَـمْـرُكَ، عـادَ الْمَـيِّـتُـونَ وَ لَمْ تَـزَلْ
تُقـاوِمُ في جَنْـبَيْـكَ حَـقّـاً لِتُـعْصَـرَا

|||

أَلا بِـئْـسَ مُـهْتـاجـاً غَـوانٍ تَسـوقُـهُ
أَمـا كَـلَّ صَـيْدَ الـرّيحِ جَـهْـلاً فَـزَمْجَـرَا

|||

فَهَـبْكَ ارْتَشَـيْتَ الْفَـضْلَ هَـبْكَ جَمَعْـتَهُ
فَلَـنْ تُـدْرِكَ الْشَّـأْنَ الَّـذي فيـكَ أُقْـبِـرَا

|||

وَ هَبْكَ اسْتَطَـعْتَ النَّـهْبَ حَيْثُ أَرَدْتَـهُ
تُـقَـدَّمُ دَفْـعـاً كَـيْ تَـقُــومَ مُــــؤَزَّرَا

|||

إِذا لَـمْ تُطـالِـعْ فـي الْـوُجُـوهِ بَـراءَهــا
فَلا أَنْتَ في هٰـذِي الْحُشـودِ الّتي تَـرَى

|||

أَراكَ ، كَما الْمَجْنُـونُ، تَصْبُـو إلى الْأَنـا
أَراكَ هَــوىً لِلــنَّـفْـسِ لَـنْ يَـتَـغَـيَّـرَا

|||

وَها أَنْتَ كَالْماشِي عَلى الْأَرْضِ كَالسَّمَا
تُسْقِـطُ وَهْـماً أَوْ تُـميـضُ لِتُـنْـظَـرَا

|||

سَـيَجْـري عَـلَيَّ الْـبَـثُّ نَهْـراً وَ وادِيـاً
لِأَنْـظُـرَهُ ، إِنْ عِـشْتُ، حَـقْـلاً فَـأَزْهَـرَا

|||

وَ عِنْـدي هَـوىً ضَيَّـعْـتُ كُـلَّ حَـديـثِـهِ
فَـأَصْـبَحَ هٰـذا الشِّـعْـرُ  فيـهِ مُـعَـبِّـرَا

|||

لَقَدْ جُـرْتَ حَتّى اخْتـارَكَ الْحَـقُّ باطِـلاً
فَـصِـرْتَ ذِراعَ الْهَـدْمِ فَـنّـاً تَـطَــوَّرَا

|||

أَيـا فِكْـرَةَ الشَّيْـطانِ وَ الْكَـيْدِ بِـالْهَـوَى
وَصَـلْتَ وَ قَدْ أَعْمَـلْتَ فِكْـراً تَنَـكَّـرَا

|||

لَـقَدْ كـانَ في الصَّحْبِ الْقَديـمِ تَـوَثُّـبِي
وَ قَدْ ساءَني في لاحِقِ الْوَقْتِ ما جَرَى

|||

لَـقَدْ جـاءَ بِالْـحُـبِّ الصَّـريـحِ تَـشَـفُّـعِي
أَيـا لَيْـتَ دامَ الصَّـحْـبُ مُتَّـصِـلَ الْعُـرَى

|||

هَـوى الدَّمْـعُ مِنْ أَحْـداقِـنا نـاطِـقـاً بِنـا
أَمَـنْـدَبَــةٌ فـينــا لِـمَـنْ قَـدْ تَـبَـصَّــرَا

|||

فَـلا ضَـيْـرَ أَنْ نَـلْـقـى الـنَّـهـارَ مُـلايِــلاً
وَ لا بَـأْسَ أَنْ نُـلْـفي الطَّـويـلَ تَـقَـصَّـرَا

|||

وَ بَـعْـضُ الْأَمـاني لَـمْ تَشِـحْ بِوُجوهِـها
تُـريــدُ رُجـــوعـاً بِـالْأَحِــبَّـةِ … زُمَّـــرَا

|||

سَـيُـهْـلِكُـنـا إِقْـبـارُكُـمْ لِـضَـميـرِكُـمْ
وَ يُـوكَـلُ أَمْـرُنـا  لِـهُـودا وَ قَـيْصَـرَا

|||

وَ حُلْـمُ الْبَـرايا مُسْـتَشـيـطٌ وَ لَمْ يَـزَلُ
يُدَغْـدِغُ في مَثْـواكَ وَهْـماً تَـسَعَّـرَا

|||

وَ مـا ظَـهَـرَتْ فِينـا عِـظـاتٌ تَصـونُـنا
وَ لا نَـطَـقَـتْ عَـنّـا خِـصـالٌ بِـما تَــرَى

|||

لَـئِـنْ بـانَ مَـنْ سَـيُـرْشِـدُنـا بِـضِيـائِـهِ
بَدا حِـقْـدُكَ وَ التَّـقْتـيلُ فيـهِ تَـقَــرَّرَا

|||

وَ مَنَ كانَ يَسْتَجْـديهِ بِالْحُـبِّ هالِكـاً
فَـقَـدْ أَيْـقَــظَ الْهَـوى بِـقَـلْـبٍ تَـنَـكَّـرَا

|||

تَـطـوفُ عَـلى قُـرْبٍ يَـروقُـكَ بُـعْـدُهُ
وَ تُهْـمِـل خِـلّاً … في سَبـيلِـكَ غُـبَّـرَا

|||

أَراكَ الْـهَـوى الْمُـنْحَـلَّ مِثْـلَ طَـريـدَةٍ
فَـأَلْقـاكَ عِنْـدَ الْـوَهْـمِ فيـكَ تَـبَـلْــوَرَا

|||

لَـقَـدْ كُنْـتَ لِلْـغَـوْغـاءِ أَبْـلَـغَ مَـقْـصَـدٍ
وَ قَدْ صِرْتَ صْوتـاً بِالدَّراهِمِ تُشْـتَرَى

|||

أَلا كـادَ فـيكَ الْـحَـقُّ يُـسْلِـمُ روحَـهُ
أَيـا صَـفَّ عِـقْـدٍ حَـبُّـهُ قَـدْ تَـفَـرْفَــرَا

|||

لَقَدْ هـالَـني أَنْ يَظْهَـرَ السُّوءُ فاضِـلاً
لَـدَيْـكَ وَ تَـغْـتـالُ الْـعُيـونَ لِـتُـبْصِـرَا

|||

وَ قَدْ كانَ نَبْـضي في وَريدِكَ سالِكـاً
كَما كـانَ شِعْـري في ثَنايـاكَ مُزْهِـرَا

|||

فَـيا طـولَ دَرْبي وَ الْمَسـالِـكُ بُـدِّلَتْ
وَياصَحْبَ دَرْبِي كَيْفَ صِرْتُمْ تَحَسُّرَا

|||

وَ يا لَيْـتَ شِعْـري وَ الْمَشـاعِرُ غّصَّـةٌ
وَ يا كُـلَّني يَشْـقى بِمَنْ صـارَ أَعْقَـرَا

|||

مَـقاصِـدُ هٰـذا الْقَـلْبِ كَيْـفَ تَغَـيَّـرَتْ
وَ مَـرْتَـعُ ذاكَ الْحُـبِّ كَيْـفَ تَـصَحَّـرَا

|||

سَـأَبْـلَـعُ تِـرْيـاقي ، وَ أَنْـهَـضُ واقِـفاً
وَ أَجْـمَـعُ أَفْـكـارِي عَـسَى أَنْ تَظْـهَرَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى